تباينت ردود الفعل الفلسطينية إزاء نتائج اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام، إذ رحب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة بدعوتها إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة مؤكدا جاهزية السلطة الفلسطينية للدخول في مفاوضات الحل النهائي، فيما انتقدت فصائل المقاومة مطالبتها بتفكيك ونزع أسلحتها.
وفي تعقيبه على بيان الرباعية قال أبوردينة «نرحب بحديث الرباعية عن دولة فلسطينية قابلة للحياة ولذلك يجب البدء في تنفيذ ذلك فورا على الأرض للحفاظ على الزخم بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة».وأكد أن السلطة الفلسطينية «جاهزة تماما للدخول في المفاوضات النهائية والبدء في تنفيذ خريطة الطريق». وشدد على أهمية «تنفيذ خريطة الطريق والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من 1976 (أي قبل احتلال قطاع غزة والضفة الغربية) وإقامة دولة فلسطينية».
من ناحيته، انتقد الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش ما جاء في بيان اللجنة الرباعية الدولية من مطالبة للفلسطينيين الحفاظ على القانون والنظام وتفكيك التنظيمات المسلحة ووصفها بالإرهابية بأنه شيء سيئ ويستهتر بالشأن الفلسطيني الداخلي ويعد ابتزازا يمارس على السلطة الوطنية الفلسطينية مقابل دعمهم المادي والمعنوي.
وأكد البطش في تصريح أمس رفض «الجهاد» للابتزاز والتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية.. وقال إن العلاقات الداخلية الفلسطينية يشهد الجميع بأنها علاقات قوية ومتماسكة وأيضا مع السلطة الفلسطينية، وان بيان اللجنة الرباعية يعتبر تدخلا في الشأن الفلسطيني ومحاولة جديدة لدفع السلطة ودفع الشعب لحرب أهلية.
وأضاف: «اللجنة الرباعية ليس من حقها التدخل بهذا الشكل ولا يوجد من الشعب الفلسطيني من يلتزم ويسمع كلام اللجنة الرباعية، فلو سمعت السلطة كلام الرباعية منذ اللحظة الأولى لتدخلها في الوضع الفلسطيني لما قاومنا الاحتلال وانتصرنا في غزة..هم يتكلمون في واد والواقع في واد آخر وهم يصرخون في الصحراء لن يستجيب إليهم أحد».
وطالب بترك الشعب الفلسطيني وشأنه..مؤكدا أن الفصائل كفيلة بالحوار والتفاهم مع السلطة الوطنية لحل أصعب العقد ولا داعي لهذا التدخل والسلطة بالغة الرشد والشعب الفلسطيني بالغ الرشد ولا ينتظر نصائح أو تعليمات من أحد. وارجع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية إلى انتفاضة الأقصى وليس وفقا لتوصيات الرباعية.
وقال إنهم انسحبوا من غزة بفضل ضربات المقاومة والاستشهاديين وصمود الشعب الفلسطيني كله من عمال ومزارعين وأسرى وليس بفضل اللجنة الرباعية.وطالب اللجنة الرباعية بالضغط على دولة الاحتلال لتحرر القدس والضفة الغربية.ومن ثم يتحدث عن باقي فلسطين فيجب أن يزول الاحتلال.. مؤكداً استمرار المقاومة ومطاردة الاحتلال في كل مكان.. وقال هذا قدرنا أن نتصدى للاحتلال بكل ما نملك من قوة.
أما النائب في المجلس التشريعي حاتم عبد القادر فقال أن ما جاء في بيان اللجنة الرباعية الدولية عقب اجتماعها أمس في نيويورك بشأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية يُعتبر تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الفلسطيني. وأضاف انه ليس من اختصاص اللجنة الرباعية طرح مثل هذه المطالب،
وقال: «كنا نتمنى عليها أن تطلب من الجانب الإسرائيلي قبل ذلك نزع أسلحة أحزاب إسرائيلية خاضت الانتخابات ولديها ممثلوها بالكنيست.. فلماذا يطالب الفلسطينيون بنزع أسلحتهم فيما المستوطنون مدججون بالأسلحة ولا يطالبهم أحد بذلك؟».
