أتم جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحابه من مستوطنتين فى شمال الضفة الغربية لتصبح المستوطنات المخلاة هناك وفق خطة الفصل الآحادي أربع، في وقت اتفقت السلطة الوطنية الفلسطينية ومصر على نشر وتوزيع القوات على الحدود، وسط مطالبة إسرائيل بمراقبة حركة الملاحة البحرية في مرفأ غزة مستقبلاً.وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب أن قوات الجيش انسحبت من مستوطنتي «غانيم» و«كديم» شمال الضفة مساء الثلاثاء.
ويعني هذا الانسحاب أن الجيش الإسرائيلي لم يعد له وجود في أي من المستوطنات اليهودية الأربع المعزولة هناك والتي كان جرى إخلاؤها الشهر الماضي في إطار الانسحاب من قطاع غزة ومنطقة في شمال الضفة.وذكر شهود أن مئات الفلسطينيين دخلوا «غانيم» صباحاً محتفلين بخروج آخر جندي إسرائيلي منها لكن مسؤولين في السلطة الفلسطينية ذكروا في وقت سابق أن الانسحاب من المستوطنات تم هذا الأسبوع من دون تنسيق مع الجانب الفلسطيني.
من جانب آخر، أعلن قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة العقيد جمال كايد، أن الجانبين الفلسطيني والمصري اتفقا على نشر القوات وتوزيعها على طول الشريط الحدودي بين الجانبين.وأضاف أنه تم الاتفاق أيضاً على تشكيل لجنة فلسطينية مصرية عليا للإشراف على آلية العمل داخل معبر رفح بالإضافة إلى تسمية ضباط الارتباط الفلسطينيين والمصريين على مدار الأربع والعشرين ساعة.
من ناحيته، أعلن الوزير الإسرائيلي حاييم رامون المكلف بالتفاوض في المسائل الاقتصادية مع الفلسطينيين أمس ان الحكومة الاسرائيلية لن تسمح ببناء مرفأ في غزة إلا بشرط ان يكون لها امكانية مراقبة حركة الملاحة فيه بالكامل.وصرح رامون للإذاعة الإسرائيلية العامة «لن نسمح ان يكون هذا المرفأ باباً مفتوحاً لأي شيء. نريد مراقبة ما يدخل وما يخرج».
وحذر من «انه اذا لم نتفق على ترتيبات امنية، فإن هذا المرفأ لن يبنى». يذكر ان مباحثات بدأت بين الإسرائيليين والفلسطينيين بواسطة جيمس ولفنسون خصوصاً، الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) المكلف بالاشراف على المساعدة الدولية في القطاع في شأن المرفأ ومطار الضفة الغربية ونقاط العبور البرية نحو مصر والضفة، لم تؤد الى نتيجة بعد.
من جهته اكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس أن إسرائيل «نقلت كل السلطات المتعلقة بالمسائل المدنية والاقتصادية، لكن قطاع غزة ليس دولة تحظى بسيادة لذا ينبغي مراقبة ما يدخل وما يخرج». وقال ان «إسرائيل لا تريد مع ذلك ان يصبح قطاع غزة سجناً كبيراً».
وفي العام 2001، الغى كونسورسيوم فرنسي هولندي مشروع بناء مرفأ في القطاع بسبب «غياب الأمن» في هذه المنطقة. والكونسورسيوم الذي عرف بـ «المجموعة الأوروبية للتنمية في غزة»، كان برئاسة الشركة الهولندية للبناء «بالاست نيدام».
رام الله، غزة ـ «البيان»
