دعا الرئيس السوداني عمر البشير دول شرق ووسط إفريقيا إلى محاربة الإرهاب، فيما أكد متمردو حركة تحرير السودان في دارفور أمس، أنهم سيطروا على مدينة شعيرية في الجنوب اثر معارك أسفرت عن سقوط ثمانين قتيلا في صفوف الجيش السوداني.
وقال البشير، في كلمته في افتتاح المؤتمر الثاني لمكافحة الإرهاب لمنطقة دول شرق ووسط إفريقيا أمس في الخرطوم إن الأمن والسلام أصبحا هاجس العالم اليوم بعد أن ازدوجت المعايير وكثر الظلم وتفشت الكراهية فوجد الإرهاب الأرض الخصبة التي ينمو فيها واجتاحت العالم موجات منه طالت الأبرياء والضعفاء.
و دعا البشير المشاركين في المؤتمر إلى وضع تعريف موحد للإرهاب من دون ازدواج في المعايير، وتنسيق الجهود لمحاربته.وكان المؤتمر الأول لمكافحة الإرهاب لمنطقة دول شرق ووسط إفريقيا عقد في كينيا في شهر أبريل من العام الماضي وأسفر عن توقيع مذكرة تفاهم بين الدول المشاركة فيه.
من جهة أخرى، جاء في بيان لحركة تحرير السودان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه أنها «سيطرت صباح الاثنين على مدينة شعيرية حيث تكبد فيها العدو خسائر فادحة، نحو 80 قتيلاً في صفوف الجيش الحكومي كما استولت الحركة على العديد من الذخائر والمركبات العسكرية ووسائل اتصال ذات كفاءات عالية». وأضاف البيان أن «جيش حركة تحرير السودان تمكن من السيطرة التامة على منطقة خزان جديد جنوب دارفور».
وأكدت الحركة أن هذه المعارك جرت «في ظل تصاعد وتيرة العنف مجدداً والاعتداءات الحكومية تجاه مواقع الحركة للحيلولة دون انعقاد مؤتمر الحركة العام داخل الأراضي المحررة والتابعة لجيش تحرير السودان في دارفور».وحذرت الحركة من أن «أي يد امتدت إليها ستقطعها ونحمل الحكومة السودانية مسؤولية الانفلات الأمني في دارفور». وأكد البيان أن «الحركة لم تشارك في مفاوضات أبوجا (نيجيريا) مع الحكومة».
ويشارك فصيل من الحركة في المفاوضات في حين رفض الفصيل الذي يقوده الأمين العام للحركة ماني اركو ميناوي المشاركة في المفاوضات وطالب بإرجائها حتى انعقاد مؤتمر الحركة المقرر في 25 سبتمبر في دارفور لتسوية جميع المشاكل الداخلية للحركة وانتخاب هيئاتها الجديدة.يشار إلى أن منطقة دارفور تشهد منذ فبراير 2003 حرباً أهلية أسفرت عن سقوط ما بين 180 إلى 300 ألف قتيل ونزوح 6,2 مليون آخرين.