وجه عدد من الوزراء العراقيين انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة إبراهيم الجعفري الذي توجه الى بريطانيا وسط تدهور الحالة الأمنية في البلاد وهاجموا خطته الأمنية لمكافحة الإرهاب. وقالت صحيفة «المدى» المقربة من القيادات الكردية ان الوزراء اجتمعوا في غياب الجعفري، الذي تعرض إلى انتقاد شديد بسبب سفره إلى خارج العراق في ظل ظروف أمنية صعبة.
وندد الوزراء بالآلية التي تستخدم وبالخطة الأمنية لمكافحة الإرهاب، خلال اجتماع برئاسة النائب الأول لرئيس الوزراء روز نوري شاويس وحضور النائب الثاني الدكتور أحمد الجلبي استمر أكثر من خمس ساعات متواصلة، وصفت بانها كانت مملة في بعض الأحيان. من جانبه أكد وزير الأمن الوطني عبد الكريم العنزي، ان على الحكومة ان تعترف بفشلها وتضع خطة امنية جديدة، أو الاستقالة.
ولم يخف وزير التعليم العالي سامي المظفر مخاوفه من التداعيات الخطرة التي آلت إلى زيادة العمليات الإرهابية، وهاجم بشدة بعض وسائل الإعلام العربية التي تسهم في تشجيع الإرهاب. وسلط الضوء كذلك على ما تتبناه قناة (العراقية) الرسمية من رسالة تشجع الطائفية والعنصرية وتخدم قضية الإرهاب..
وصب وزير الدفاع سعدون الدليمي جل اهتمامه على الإرهابيين الذين وصفهم بأن أكثريتهم من فلول وبقايا حزب البعث المنحل، يحاولون بشتى الطرق الضغط على القوات المتعددة الجنسية للانسحاب من العراق واعادة النظام السابق. وأكد أن هؤلاء لن يسلكوا طريق الحوار والتفاهم. لذا طالب أهالي المدن التي يكثر فيها الإرهاب، بأن يساعدوا الحكومة على طرد الإرهابيين وان الحكومة بعد عملية تلعفر سوف تستمر بارسال القوات إلى تلك المدن وتمشيطها لطرد تلك العناصر المخربة.
وانتقد وزير الدفاع بشدة صالح المطلق الناطق باسم مجلس الحوار الوطني «الذي يتحدث باسم السنة وهو لا يمثلهم» ويصرح دائماً بانه يحاول كسر شوكة الحكومة وهيبتها.ومن جانبه اكد الجلبي ان الجيش العراقي يحتاج إلى ميزانية خاصة لدعمه وتفعيل دوره، وطالب باعادة تنظيم تلك القوات ، مؤكداً ضرورة إزالة الازدواجية في اصدار القرارات، وقال ان تلك القرارات يجب ان تنحصر في رئاسة المجلس الوزاري. وانتقد اداء جهاز الاستخبارات واصفاً اياه بالضعف وانه لا يملك المعلومات.
وقالت الصحيفة ان الجميع اتفقوا على تشكيل لجنة وزارية ترتبط مباشرة بمجلس الوزراء وتكون مهامها دراسة الأوضاع السياسية والامنية في المدن التي يتواجد فيها الارهاب. وطالب أكثرية المشاركين في الاجتماع بوضع الملف الأمني على طاولة مجلس الوزراء، لدراسته وايجاد الحلول لمعالجته. وغاب عن الاجتماع عشرة وزراء ، من بينهم وزراء المالية، التخطيط، الداخلية، النفط، الكهرباء.
بغداد ـ «البيان»