عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ليل الاثنين اللقاء السنوي مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على هامش اجتماعات الدورة 60 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي دعت فيها دول الخليج إلى ضرورة تنفيذ القرارات الدولية لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والتشديد على أنه لا يقل خطورة عن الإرهاب والتعصب.

وبحث الاجتماع الذي ترأسه الجانب الخليجي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك من بينها علاقات الصداقة المشتركة، والقضية الفلسطينية، والوضع في العراق، ومكافحة الإرهاب. كما انتهز الوزراء الفرصة للتعبير عن مناشدة دولهم الإدارة الأميركية في الإسراع بحل قضية المحتجزين الخليجيين في قاعدة غوانتانامو.

وشارك في الاجتماع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية، وممثل رئيس الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة راشد النعيمي، والمملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل، والكويت الشيخ محمد صباح السالم، ومساعد وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عمان سيد بدر بن حمد البوسعيدي، ومساعد وزير الخارجية القطري محمد الرميحي.

وكان محمد بن مبارك ألقى في وقت سابق كلمة مملكة البحرين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي دعت إلى تطوير استراتيجية متكاملة لظاهرة الإرهاب تقتحم فكر الإرهاب وثقافة العنف التي يعتنقها وتؤكد المسؤولية المشتركة للدول وللمجتمع وتتجه لعلاج الأسباب والجذور. وقال إن التصاعد الخطير في ظاهرة الإرهاب وثقافته المستمدة من التعصب والكراهية يمثل أفدح الأخطار التي تهدد المجتمع الدولي في كل مكان.

وأوضح أنه في هذا الإطار واصلت البحرين جهودها الوطنية والخليجية مع شقيقاتها دول مجلس التعاون في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جغرافيا وعلى مستوى التعاون الأمني عمليا وسياسيا. وأكدت تأييدها ودعمها لاقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

ومن جانبها أكدت دولة قطر، في الكلمة التي ألقاها مساعد وزير الخارجية محمد بن عبدالله الرميحي، أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تقر جميعها للشعب الفلسطيني استعادة حقوقه المشروعة

وفى مقدمتها تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك الانسحاب من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو عام 1967 ، والانسحاب الكامل مما تبقى من الأراضي اللبنانية.