أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الليلة قبل الماضية عن عقد مؤتمر دولي بشأن لبنان أواخر العام الحالي في بيروت، فيما اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري أمر حاسم لمستقبل بلاده.

وفي أعقاب اجتماع متعدد الأطراف بشأن لبنان نظم في مقر الأمم المتحدة على هامش الجمعية العامة بمبادرة من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، قال عنان في مؤتمر صحافي «ان المجتمع الدولي لا يزال حازما في تصميمه على التأكد من وقف اللاعبين الخارجيين عن أي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ويدعو جميع الأطراف اللبنانيين إلى بدء إصلاحات ديمقراطية ودعم الاستقرار الإقليمي».

من جهته قال السنيورة «اللبنانيون كل اللبنانيين يبحثون فعلا عن الحقيقة بصرف النظر عن طول الوقت المستغرق وبصرف النظر عن الشخصيات التي ستمس أو يشار إليها. نريد الحقيقة ليتعلم الجميع درسا بالا يرتكبوا مثل هذه الجرائم في المستقبل. ليس لمجرد معاقبة الذين ارتكبوا الجريمة بالفعل ولكن لتلقين درس». في إشارة إلى التحقيقات الجارية في جريمة اغتيال الحريري.

وأضاف «اليوم لبنان على عتبة فجر جديد. وبالنوايا الحسنة ودعم المجتمع الدولي وعزيمة الشعب اللبناني أمامنا فرصة حقيقية لتحقيق أهدافنا. من خلال تحقيق هذه الأهداف فإننا سنحقق رؤية رئيس الوزراء المرحوم رفيق الحريري». وكان السنيورة قال الأسبوع الماضي انه يسعى إلى الحصول على دعم دولي لتقليل حجم خدمة الدين العام البالغ 36 مليار دولار.

والتقى وزراء ومسؤولون من مصر وروسيا وفرنسا وايطاليا ولبنان والسعودية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وفي الوقت الذي كان الاجتماع فيه منعقدا كان الرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا يلقي كلمة أمام الجمعية العامة. وكان ابرز الغائبين عن المشاركة في الاجتماع هو سوريا نفسها التي ألغى رئيسها زيارته التي كانت مقررة إلى الأمم المتحدة للمشاركة في قمة عالمية عقدت الأسبوع الماضي.