اقتربت اللجنة العسكرية للتجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض من اتمام تسوية نهائية لأوضاع قوات التجمع (لواء الفتح) الموجودة في شرق السودان بعد مفاوضات جرت بسرية محكمة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وذكرت مصادر سودانية مطلعة لمراسل وكالة «أنباء الشرق الأوسط» في الخرطوم أمس أن مفاوضات ماراثونية جرت لحل الملف الأمني على جبهة الشرق .

موضحة أن الاتفاق الموقع بين حزب المؤتمر الوطني والحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض سهل الى حد بعيد تسوية القضايا العالقة، وخاصة أن لواء الفتح المحسوب على الحزب الاتحادي يعتبرالأكثر عدداً في شرق السودان بعد قوات الحركة الشعبية.

وقالت المصادر إن زعيم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض والحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني كان قد أمر قائد لواء الفتح ورئيس لجنة التجمع العسكرية عوض الباري السر بالبقاء في الخرطوم برغم انفضاض المفاوضات الرسمية من دون اتفاق.

وأكدت هذه المصادر أن الميرغني ما كان ليوافق على توقيع اتفاق بين حزبه وحزب المؤتمر الوطني دون ضمان لتسوية وضع القوات على جبهة الشرق. وأشارت المصادر الى أن الحكومة السودانية أبدت مرونة حيال التعامل مع القضايا الخلافية وعلى رأسها تشكيل لجنة مشتركة للنظر في استيعاب الجنود المقاتلين التابعين لتجمع المعارضة في الشرق.

وبشأن المشاركة في الحكومة أكدت مصادر ذات صلة بالحزب الاتحادي أن الميرغني بات قريبا من المشاركة في الحكومة الانتقالية ، لكنه لم يحسم أمره حتى اللحظة، وعزت تأخره في اتخاذ قرار حازم بالمشاركة مع اصراره على التزام الصمت إلى ضغوط دولية واقليمية غير مسبوقة عليه من أجل المشاركة.