سربت الصحافة الجزائرية أنباء عن تعديل حكومي واسع يجريه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عقب الاستفتاء الشعبي على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية المقرر يوم 29 الحالي. ونسبت صحيفة «البلاد» إلى مصادر وصفتها بـ «حسنة الاطلاع» وبعنوان بارز أن التعديل المرتقب الذي يأتي بعد خمسة أشهر من آخر تعديل اجري على حكومة أحمد أويحي سيطال عشر حقائب.
كما أشارت إلى أن مرحلة ما بعد الاستفتاء ستشهد أيضا نقاشا مكثفا حيال الـ 20 قانونا التي ينتظر أن يكشف بوتفليقة عن فحواها في حال التصويت بـ «نعم» على مشروع ميثاق المصالحة إلى جانب ما يتردد عن التفكير في تعديل الدستور.وكانت بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة ومنها حزب جبهة التحرير (بزعامة عبدالعزيز بلخادم) ألمحت إلى ضرورة حدوث ذلك.
إلى ذلك، أكد حزب الجبهة الوطنية الجزائرية أن نجاح مشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية مشروط بتحقيق العدل والمساواة في توزيع الثروة الوطنية بين أفراد المجتمع.وطالب الحزب الذي يرأسه موسى تواتي بضرورة مد جسور الثقة بين الحاكم والمحكومين ووضع السلطة التنفيذية في خدمة الشعب من أجل تجسيد مصالحة وطنية حقيقية
وبناء مستقبل يتجاوز مسببات المأساة الوطنية التي عاشتها الجزائر على مدى عقد التسعينات.ووصف الحزب مشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بأنه مسعى نبيل لخدمة المصالحة العليا المتمثلة في تجسيد سيادة الدولة الجزائرية برجوعها إلى الاحتكام إلى الشعب كمصدر لكل سلطة وأن ممارستها لا تتم إلا من خلاله.