قررت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات النيابية في مصر أمس إجراء انتخابات مجلس الشعب في 12 أكتوبر، في وقت نفت مصادر لـ «البيان» دخول الحزب الوطني الحاكم في مفاوضات مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة لمنحها مزايا سياسية في الانتخابات مقابل تجميد الاتصالات التي تتم حاليا بينها وبين بعض الأحزاب المعارضة لتشكيل قائمة انتخابية واحدة.
وقررت اللجنة الانتخابية أن تتم الانتخابات قبل 60 يوما من انتهاء المدة في 12 ديسمبر المقبل على ثلاث مراحل تشمل 222 لجنة عامة. وأكد وزير العدل المصري المستشار محمود أبوالليل أن مصر تنعم بأوهى عصورها الديمقراطية القائمة على التعددية الحزبية وسيادة القانون.
من جانب آخر، نفت مصادر قريبة من قيادات الحزب الوطني دخول الحزب في مفاوضات مع «الإخوان المسلمين» لمنح الجماعة المحظورة مزايا في الانتخابات البرلمانية مقابل تجميد الاتصالات التي تتم حاليا بينها وبين بعض الأحزاب المعارضة لتشكيل قائمة انتخابية واحدة.
وقالت المصادر إن الحزب سيخوض الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية وسيضع خطة التحرك في اجتماع الحزب يوم 29 الجاري كما سيضع شكل المجمع الانتخابي الذي سيحدد المرشحين للانتخابات في 222 دائرة على مستوى الجمهورية، إذ قرر الحزب عدم إجراء أي تغييرات في قياداته خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن الحزب لم يقرر بعد ترشيح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب البرلمان د.مصطفى الفقي في دائرة دمنهور أحد معاقل «الإخوان». وقالت إن الحزب الوطني غير معني بتحالف الجماعة مع أحزاب أخرى أو خوضهم الانتخابات بأي عدد من المرشحين.
في غضون ذلك، يرتب نواب أحزاب المعارضة والعديد من الأحزاب غير الممثلة في مجلس الشعب الأوراق للتقدم بالتماس عاجل إلى الرئيس حسني مبارك مع بداية ولايته الجديدة للتدخل كحكم بين السلطات، طبقا لأحكام الدستور، واستصدار قانون يستحدث نظام الانتخابات بالقائمة النسبية وإلغاء نظام الانتخابات الفردية لضمان أكبر تمثيل للتيارات السياسية برلمانيا.
وجاءت الاتصالات السرية بين أحزاب المعارضة بعد 24 ساعة من إعلان قيادات الحزب الوطني إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بالنظام الفردي، بينما علق البعض من قيادات الأحزاب الصغيرة الأمل في أن يعلن مبارك أولى مفاجآته في الفترة الرئاسية الجديدة بإصدار قانون الانتخابات بالقائمة النسبية.وأكد نواب المعارضة أن استمرار نظام الانتخابات فرديا سوف يفتح باب التزوير واسعا في الانتخابات البرلمانية الجديدة إضافة إلى استمرار ظواهر البلطجة وسيطرة رأس المال بصورة فجة على العملية الديمقراطية.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات