كشفت تقارير صحافية إسرائيلية عن أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ونظيره التونسي عبد الوهاب عبدالله مساء أول من أمس في نيويورك كان حميمياً للغاية، فيما نفت الخرطوم وجود اتصالات سرية مع تل ابيب. وذكرت صحيفة « يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس أن الوزيرين التونسي والإسرائيلي تبادلاً العناق والقبلات وتحدثا بثلاث لغات: العربية، الفرنسية والانجليزية.

ولكن رغم الأجواء الودية امتنع الوزير التونسي عن الالتزام باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، والتي كانت جمدت مع اندلاع الانتفاضة وقال: «لن نكون أول من يستأنف العلاقات معكم، ولكننا أيضاً لن نكون الأخيرين».وروى شالوم للوزير التونسي عن خلفيته الشخصية كونه ولد فى قابس في تونس. وقال الوزير التونسي لشالوم: «أنا أتوقع أن أراك عندنا في نوفمبر».

وكان شالوم قال بعد اللقاء إن الظرف ملائم من أجل حصول تقارب بين إسرائيل والبلدان العربية والإسلامية، موضحاً أن هذا التقارب يمكن أن يصل إلى حد إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. وأضاف: أعمل جاهداً من أجل تحسين علاقاتنا مع العالم العربي والإسلامي: من جانب آخر نفى شالوم أن تكون تل أبيب قد شاركت في أي خطة مع الهند للتخلص من المنشآت النووية الباكستانية.. وقال إن إسرائيل لم تنظر إلى باكستان على إنها تمثل أى تهديد لها.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «دون» الباكستانية نشرتها في عددها الصادر أمس إن إسرائيل لم تعتبر أبداً باكستان عدواً لها على مدار الـ 58 عاماً الماضية.. مشيراً إلى أن إسرائيل كانت تصدق الضمانات العامة التي أعلنتها باكستان بأن برنامجها النووي ليس موجهاً ضد إسرائيل. وقال انه لم تكن هناك أي خطط لمهاجمة المنشآت النووية الباكستانية.

وقال إن إسرائيل لم تسع إلى الحصول على ضمانات سرية من باكستان بأن برنامجها النووي ليس موجهاً ضد إسرائيل لأن الإسرائيليين كانوا يؤمنون بصدق الضمانات العامة التي صدرت في إسلام أباد لهذه المسألة.في غضون ذلك نفى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل وجود اتصالات سرية بين السودان وإسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما، وقال نحن لن نهرول في ذلك ولدينا أساس قائم ومبدأ بأن المبادرة العربية التي تم الاتفاق عليها في بيروت تشكل الموقف العربي.

وأضاف في تصريح نشر أمس في الكويت أنه ما لم نر التزاماً إسرائيليا بأن الانسحاب من قطاع غزة جزء من خريطة الطريق وخطوة لإقامة الدولة الفلسطينية، فلن يكون هناك تطبيع بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية لأن الشعوب العربية والإسلامية لن تقوم بذلك حتى لو تمت مصافحات في الممرات والغرف.

القدس ـ «البيان» والوكالات