خرجت في العاصمة اليمنية صنعاء أمس تظاهرة كبيرة مطالبة بإصدار قانون تنظيم حمل وحيازة السلاح ونددت بتراخي البرلمان عن إقرار قانون كانت الحكومة أعدته منذ سنوات في هذا الشأن.وتجمع الآلاف من قادة منظمات المجتمع المدني وطلاب المدارس في ميدان التحرير في العاصمة يتقدمهم أمينها أحمد الكحلاني واتجهوا صوب مجلس النواب مرددين لشعارات مطالبة بجعل صنعاء عاصمة خالية من السلاح، كما حملوا اللافتات المطالبة بوضع حد للجرائم التي يسببها حمل السلاح والاتجار به.
وعند بوابة المجلس النيابي سلم الكحلاني يرافقه منسق الحملة خالد الارياني رئاسة مجلس النواب رسالة تطالبه بسرعة النظر في مشروع القانون المعروض عليه منذ العام 1997 حماية للمجتمع وتحفيزا للعملية الاقتصادية.وعقب ذلك توجه المتظاهرون الذين رافقتهم قوات من الشرطة وسيارات الإسعاف صوب مبنى رئاسة الوزراء حيث كرروا المطالب نفسها، وشددوا على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في معالجة هذه الظاهرة واتخاذ الإجراءات الصارمة في حق التجارة بالسلاح وحمله.
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء عبدالقادر باجمال أن تنظيم حمل وحيازة السلاح مطلب جماهيري وإنساني، وقال ان الحكومة أحالت المشروع المعدل لقانون تنظيم حيازة وحمل السلاح إلى مجلس النواب منذ فترة وذلك لمناقشته واستكمال الإجراءات الدستورية بشأنه.
وقال باجمال «إن قضية السلاح مسألة خطيرة وتبعدنا كثيراَ عن المجتمعات الحضارية ولا تساعد اليمن على تقديم نفسه بصورته الجديدة المدنية الجاذبة للمستثمرين». وأضاف «إن بناء المستقبل يعتمد على العلم والتنمية وعلى الهدوء والسلام الاجتماعي الشامل للناس جميعا،
موضحاً أن هذا البناء سيكون أكثر قوة وصرامة وأكثر انضباطية في مجتمع خال من السلاح».وشدد على «أن الثقافة المعقدة التي يعيشها مجتمعنا تجاه السلاح وحمله تتطلب وعياً متكاملاً وخطوات عملية لإزالة الأسباب الرئيسية التي تساهم في حمل السلاح وفي مقدمتها الثأر».
صنعاء ـ محمد الغباري
