قتل أحد عشر عراقياً في هجمات متفرقة وعثرت الشرطة على 20 جثة يعتقد أنها لعناصر أجهزة الأمن في نهر دجلة قرب بلد شمال بغداد، بينما تعرض مقر القوات الأميركية في أبو غريب لهجوم رافق اعتقالها 10 مسلحين، فيما بدأت مئات الأسر العودة إلى تلعفر عقب انتهاء الهجوم على المدينة.
وأعلنت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين أمس مقتل ثمانية عراقيين بينهم سبعة من مغاوير الشرطة في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة في المحمودية (30 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد). وقال مصدر في وزارة الداخلية فضل عدم الكشف عن اسمه «قتل سبعة من مغاوير الشرطة». وأشار إلى أن الضحايا من المدنيين (القتلى والجرحى) هم من الزوار الشيعة الذين كانوا متوجهين إلى كربلاء.
وفي وقت سابق، عثرت الشرطة على جثث عشرين رجلا ينتمون على ما يبدو إلى القوى الأمنية العراقية أمس الأحد في نهر دجلة قرب بلد شمال بغداد، وأكد مصدر في وزارة الداخلية العثور على الجثث ولكنه لم يستطع أن يوضح ما إذا كان الضحايا ينتمون إلى القوات العراقية، فيما نفى مدير صحة قضاء بلد قاسم القيسي استقبال مستشفى المدينة هذا العدد من الجثث، وقال انه استقبل 6 جثث فقط.
من ناحية أخرى، تعرض مقر القوات الأميركية في منطقة أبو غريب غرب بغداد إلى هجوم بقذائف «الهاون». ولم تعرف الخسائر الناجمة عن الحادث. وفي منطقة العامرية غرب بغداد أيضا اندلعت أمس مواجهات مسلحة في شارع العمل الشعبي بين مسلحين وعناصر من الحرس الوطني والشرطة العراقية.
واستمرت هذه الاشتباكات العنيفة لأكثر من ساعتين، وأجبرت القوات الأمنية سكان المنطقة على عدم مغادرة منازلهم وأغلقت المحلات التجارية وفي البصرة قتل صحافي عراقي يعمل مراسلاً لصحيفة «نيويورك تايمز». وقال طبيب بإدارة الطب الشرعي في مستشفي البصرة أمس إنه عثر على فاخر حيدر الذي يعمل لحساب الصحيفة منذ عامين مقيد اليدين ومصابا برصاصة واحدة في الرأس.
وقال شقيق حيدر لوكالة «رويترز» إن أربعة ملثمين في سيارة تويوتا ذات لون غامق جاءوا لمنزل الأسرة بمجمع سكني وسط البصرة في منتصف ليل الأحد. و ابلغوا الأسرة بأنهم من المخابرات ويريدون التحدث مع حيدر بشأن تحقيق ما ثم حملوه إلى سيارتهم وطلبوا من زوجته وأسرته عدم التدخل. وعثر على جثته بعد عدة ساعات في منطقة مهجورة على مشارف المدينة.
إلى ذلك بدأت المئات من الأسر العراقية منذ فجر أمس بالعودة إلى منازلها في تلعفر (450 كيلومتراً شمال بغداد) بدعوة من الجيش العراقي. وقال الرائد خضر محمد من الجيش العراقي في المدينة إن الجيش قام بتأمين حماية الطريق الرئيسي المؤدي إلى تلعفر. وأضاف أن «حواجز أسمنتية نصبت على مداخل المدينة ووضعت نقاط تفتيش للتدقيق في السيارات والأشخاص المتوجهين إلى داخل المدينة بينما تقوم نقاط التفتيش التي يديرها عناصر الجيش بمنح رقم خاص بكل سيارة تدخل المدينة».
وشاهد مراسل وكالة «فرانس برس» المئات من العائلات التي هربت خلال المعارك التي لم يعلن عن نهايتها حتى الآن تعود إلى ديارها. وأكد أبو أسعد (41 عاماً) احد النازحين، الذي كان في طريق عودته مع زوجته وأربعة أطفال في سيارته «أنا مرغم على العودة إلى بيتي بالرغم من الخطورة والخوف على عائلتي وأتمنى إن يكون البيت لا يزال قائماً وغير مدمر». وقالت وزارة الدفاع العراقية إن العمليات العسكرية في تلعفر أسفرت عن مقتل 157 واعتقال 440 من المشتبه فيهم.
كما كشفت القوات الأميركية عن اعتقال 10 أشخاص مشتبه بهم خلال 3 عمليات دهم تم تنفيذها السبت داخل وحول العاصمة بغداد.
وأوضح بيان للقوات المتعددة الجنسية أمس أن عدداً من المعتقلين مشتبه فيهم بالقيام بشن هجمات بقذائف «الهاون» ضد المدنيين والقوات العراقية وقوات التحالف وتم العثور في مقر البعض الآخر على أسلحة وتعليمات لكيفية صنع قنابل تزرع على جانبي الطرق ووثائق وخرائط يمكن أن تكون قد استخدمت في التخطيط لتنفيذ الهجمات.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
