كشفت مصادر مصرية عن نشر مدرعات على الحدود مع قطاع غزة من أجل ضبط الأوضاع الأمنية ومنع عبور المتسللين، في وقت اشتبك الأمن الفلسطيني مع متظاهرين يريدون عبور الحدود في رفح جنوب القطاع، بينما أعلن عن إحباط محاولة خطف صحافيين في غزة.

وقالت مصادر مصرية أمس ان مدرعات تابعة لقوات حرس الحدود المصرية بدأت في الانتشار على طول خط الحدود الدولية بين مصر وغزة للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاق المصري الإسرائيلي الذي يسمح بنشر 750 جندياً من حرس الحدود المصري بدلاً من قوات الشرطة.ووقع المصريون والإسرائيليون اتفاقية في الأول من سبتمبر الجاري تسمح بنشر 750 جندياً من حرس الحدود في محاذاة ممر يبلغ طوله 12 كيلومتراً ويعرف باسم ممر صلاح الدين أو معبر فيلادلفيا.

وقال مصدر مصري طلب عدم نشر اسمه: «نحو 15 مدرعة مصرية ماركة «فهد» ذات الكفاءة العالية في التسليح بدأت الانتشار على الحدود وتقوم حاليا بدوريات منتظمة لتأمين المنطقة ومنع عبور الفلسطينيين إلى الجانب المصري». وأضاف لوكالة «رويترز» أنه بدأ بالفعل إخلاء معظم النقاط الحدودية من قوات الشرطة لتحل محلها قوات حرس الحدود المصرية إلا أن هناك بعض النقاط سيتم استكمال نشر الجنود بها خلال هذا الأسبوع.

وتابع أن القوات المصرية تجري دوريات أمنية مشتركة مع الجانب الفلسطيني لمراقبة بوابة صلاح الدين والسماح بدخول الفلسطينيين من الجانب المصري ومنع خروجهم من المناطق كما يجري منع المصريين من الدخول إلى قطاع غزة والسماح لهم بالخروج منها فقط.

وأضاف ان زوارق بحرية مصرية ستنتشر خلال هذا الأسبوع أيضاً على الحدود البحرية المصرية مع غزة على البحر المتوسط عند العلامة الدولية رقم 1 وحتى 20 كيلومتراً عن الشاطئ لتأمين الحدود البحرية. وقال ان الاتفاق المصري الإسرائيلي يتيح لمصر نشر كمائن على طول محور صلاح الدين وإقامة حواجز وتيسير دوريات لمنع التهريب.

وتابع: «سيكون هناك تعاون مع الجانب الإسرائيلي ولكن في مجال المعلومات الخاصة بالتهريب والحدود فقط». وقال ان قوات حرس الحدود سيطرت على نقاط العبور على الحدود الدولية بين مصر وغزة مستعينة في ذلك بأعداد من الأفراد والعربات المدرعة والكلاب البوليسية.وقال مسؤول امني في شمال سيناء لـ «رويترز»: «نحو خمسة آلاف فلسطيني ما زالوا متواجدين داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح ويتم إيقافهم في الأكمنة المرورية وتسليمهم للسلطات الفلسطينية على الحدود».

وأضاف انه تم الاتفاق مع الجانب الفلسطيني على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بدءاً من يوم أمس لإدخال الفلسطينيين المتواجدين في الجانب المصري منذ فتح الحدود الدولية. وتابع انه سيتم سد الثغرة الموجودة في السياج الحديدي والسماح بالعبور عبر معبر رفح الذي أغلقته إسرائيل منذ السابع من سبتمبر.

في هذه الأثناء قال شهود أمس إن مواجهات وقعت بين الشرطة الفلسطينية وعدد من الفلسطينيين الذين كانوا ينوون تجاوز الحدود الفاصلة بين القطاع والأراضي المصرية.وأضافوا أن مجموعة من المواطنين رشقت قوات الأمن بالحجارة وأطلقت الشرطة العيارات التحذيرية في الهواء لإجبارهم على العودة.

وأكدت وزارة الداخلية الفلسطينية وقوع المواجهات. وقال مصدر امني إن «تلك المواجهات لم تسفر عن وقوع إصابات». وأكد «أن قوات الأمن والحرس الوطني تمكنت خلال اليومين الماضيين من إغلاق كل الثغرات في الحدود مع الجانب المصري مناشدة جميع المواطنين مساعدة قوات الأمن في حفظ النظام على الحدود».

ومن جهة أخرى أصيب 16 فلسطينياً في حادث انقلاب شاحنة على طريق العريش - رفح بشمال سيناء. وكانت الشاحنة تقل عدداً من الفلسطينيين القادمين عبر الحدود الدولية من رفح إلى العريش على طريق المزارع الخلفي للهروب من نقاط التفتيش والأكمنة المرورية.في سياق آخر ذكرت مصادر أمنية فلسطينية انه تم إحباط محاولة لمجموعة مسلحة مجهولة كانت تنوي خطف اثنين من الصحافيين الأجانب العاملين في مدينة غزة.

وقال شهود إن سيارة تابعة للأمن الفلسطيني لاحقت سيارة بيضاء من نوع «سوبارو» قل ثلاثة مسلحين عند مفترق السامر وسط مدينة غزة حيث خطف المسلحون اثنين من الصحافيين الأجانب وتم محاصرة السيارة إلا أن المسلحين هددوا بقتل احد الصحافيين الأجانب إذا حاول احد اعتقالهم.وأضاف الشهود ان المسلحين فروا من المكان وتم الاستيلاء على السيارة المذكورة وتجري الأجهزة الأمنية الفلسطينية عمليات بحث واسعة للعثور على مالكي السيارة والخاطفين.

غزة ـ «البيان» والوكالات