قضت محكمة مصرية يوم أمس برفض الدعوى القضائية التي رفعها منشقون على رئيس حزب الغد أيمن نور، تطالب بوقف قراره عقد جمعية عمومية طارئة اليوم الثلاثاء لتجديد الثقة فيه أو سحبها منه بعد الانتخابات الرئاسية التي حصل فيها على أكثر من نصف مليون صوت وحاز على المركز الثاني بعد الرئيس حسني مبارك، فيما عقدت الهيئة العليا للحزب اجتماعا أيدت في ختامه قرار نور فصل الأعضاء الأربعة الذين حملوا راية الانشقاق عليه.

وكانت الدعوى المرفوعة من الأربعة المفصولين من الحزب بقرار من نور واحدة من مشاهد الصراع الذي تفجر بإعلان النائب الأول لرئيس الحزب موسى مصطفى متضامناً معه 21 من قيادات الحزب بعزل نور من الرئاسة. وقال المستشار مرسي الشيخ أحد الأربعة المفصولين، إن رفض المحكمة ليس له تأثير على ما أسماه بـ «خطواتهم الإصلاحية»

مشيراً لـ «البيان» أنه حتى لو حكمت المحكمة بقبول الطعن فإن نور كان يمكنه الاستشكال في الحكم وعقد الجمعية العمومية، وقال الشيخ إنه سيحرك دعوى جنائية ضد نور خاصة بذمته المالية، وإهدار أموال الحزب.وشهدت الساعات الأخيرة في الأزمة والتي امتدت حتى فجر أمس الاثنين تطورات مثيرة، حيث عقد الطرفان المتصارعان اجتماعين الأول بقيادة نور، والثاني جمع الفريق المنشق وهم موسى مصطفى، ورجب هلال حميدة، ومرسي الشيخ، وإبراهيم صالح.

وانتهى اجتماع نور حسب قوله إلى فصل الأربعة، والتحقيق مع باقي أعضاء الهيئة الذين انضموا إليهم. وقال نور لـ «البيان» إن القرار صدر بعد اجتماع مطول امتد حتى فجر أمس الاثنين في مقر الحزب بحضور أكثر من أربعين عضوا بالهيئة العليا من جملة 58 عضوا هم جميع أعضاء الهيئة العليا وبحضور عدد من مجلس حكماء الحزب كما قرر المجتمعون عقد الجمعية العمومية الطارئة للحزب في موعدها اليوم الثلاثاء،

في الوقت نفسه جاء قرار الاجتماع الثاني والذي عقد في مكتب موسى مصطفى موسى وبحضور 32 عضوا من الهيئة العليا، حسب نص تصريحات موسى، والذي تلا على الصحافيين أسماء أعضاء الهيئة العليا الموالية له والتي أصدرت قرارا بعزل أيمن نور من رئاسة الحزب وفصل سبعة أعضاء من الهيئة العليا منهم جميلة إسماعيل، زوجة أيمن نور، ووائل نوارة وإيهاب الخولي وآخرين.

سبق الاجتماعين اتصال هاتفي تلقاه موسى مصطفى موسى من أيمن نور امتد لفترة طويلة تحدث فيه، بحسب موسى عن ضرورة حل هذه الأزمة داخل الحزب بوصفه البيت الجامع للطرفين مؤكدا على إلغائه قرار عقد الجمعية العمومية الطارئة وكان المقرر لها اليوم الثلاثاء وتحويلها إلى مؤتمر عام وطرح موسى مطالب مجموعته الخاصة بضرورة أن يتم التعامل داخل الحزب بصورة ديمقراطية جماعية

وبالشفافية التي تسمح بعدم استحواذ أي طرف على قرارات الحزب وإعلان أجندة سياسية تشمل تحديد موقف الحزب من الولايات المتحدة وإسرائيل وسياساتهما في المنطقة، وتخلى موسى عن طلبه عزل وائل نوارة مساعد رئيس الحزب وإيهاب الخولي على أن يتم تعيين سكرتير عام واثنين من الوكلاء للحزب من مجموعته.

بعد هذا الاتصال بدأت نبرة الغضب في حديث مجموعة موسى والذين اطلقوا على أنفسهم اسم «شرفاء الغد» تهبط قليلا وخرجت تصريحات هادئة تطالب بحل الأزمة مؤكدين على أنهم لن يقوموا بأي عمل من شأنه التصعيد وهو أمر أحدث إرباكاً في هذه المجموعة لإصرار بعض عناصرها على التصعيد مع نور وضرورة عزله من رئاسة الحزب لكنهم أجمعوا على تفويض موسى مصطفى موسى بالتعاون مع نور.

القاهرة ـ ناصر حجازي