تفجر صراع وسباق من نوع جديد بين الأحزاب السياسية في إطار إعدادها لبرامجها الانتخابية التي يخوض مرشحوها الانتخابات البرلمانية المقبلة على أساسها. وأسندت قيادات الأحزاب السياسية الأحد والعشرين عملية إعداد البرنامج الانتخابي إلى الخبراء من السياسيين والاقتصاديين. وقررت تشكيل فرق عمل سرية تعكف على إعداد هذا البرنامج مع التزام بتوجيهات وأيدلوجيات الحزب السياسية.

وتكتمت قيادات الأحزاب وأنباء إعداد برامجها الانتخابية في الوقت الذي أكد نواب في البرلمان من أصحاب الخبرة الطويلة في المعارك الانتخابية من المنتمين للأحزاب السياسية أن برامج الأحزاب كتاب مفتوح وأن الحزب صاحب البرنامج النشط الذي يلمس مشكلات المواطن المصري ويضع لها الحلول الواقعية سيكون هو الحزب صاحب الشعبية في الساحة الانتخابية.

وعلى صعيد أحزاب المعارضة، أفادت المعلومات المتسربة من أروقتها بأن الأحزاب السياسية الكبرى (الوفد والتجمع والغد والناصري) تركز في مقدمة برامجها الانتخابية على توجيه انتقادات مكشوفة إلى سياسات الحكومة والحزب الوطني الحاكم وبرنامجه الذي سيكون منبعه برنامج الحزب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة،

وتركز أحزاب المعارضة على عدد مما وصفته بنقاط الضعف في البرنامج الانتخابي والتأكيد على أن خلو هذا البرنامج من توقيتات زمنية للتنفيذ يفرغ البرنامج من مضمونه وأهميته سواء على صعيد خريطة الإصلاح السياسي أو الخريطة الإصلاحية الاقتصادية خاصة ما يرتبط بقضايا التشغيل والأجور وعلاج البطالة وانفلات الأسعار والخصخصة.

وكشفت مصادر هذه الأحزاب أن برامجها ستركز في الإصلاح السياسي على وتر مطالب فئوية مثقفة في المجتمع لجذب الناخب وفي مقدمتها إصدار قانون منع الحبس في قضايا النشر للصحافيين وهو احد وعود الحكومة والحزب الحاكم التي لم يتم تحقيقها. وكذلك إصدار قانون النقابات المهنية الموحد وقانون السلطة القضائية الجديد.

وقالت إنه من المبتكر في هذه البرامج والتي سيتولى قادة الأحزاب تقديمها من خلال المساحات الإعلامية المتاحة لها في التليفزيون والإذاعة تقديم مشروعات قوانين متكاملة تعكس مطالب تلك الفئات إضافة إلى المطالب الخاصة بإلغاء محكمة القيم والمدعي العام الاشتراكي وإلغاء المحاكم العسكرية للمدنيين وإلغاء قانون الطوارئ.

وفي المقابل طالب بارزون من نواب الحزب الوطني بتحقيق التوازن في برنامج الحزب الانتخابي بين جانبي الإصلاح السياسي والاقتصادي محذرين من أن إغفال الجانب السياسي سيكون ثغرة قد تنفذ منها المعارضة لكسب الناخب المصري.وفي المقابل تركز جماعة الإخوان المسلمين في برنامجها الانتخابي على عزمها الدعوة إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية من خلال تقديم منظومة متكاملة من مشروعات القوانين التي ترتبط ارتباطا مباشر بأحكام الشريعة

وفي مقدمتها قوانين المراهنات والسباقات وحدود الخمر والزنا في الوقت الذي تتقدم الكتلة البرلمانية للجماعة بمشروعات قوانين تمس قضايا الحريات السياسية وحق التظاهر ومباشرة الحقوق السياسية وتتفق فيه مع أحزاب المعارضة في المطالبة بإلغاء قانون الأحزاب السياسية وإطلاق حرية تكوين الأحزاب ورفع الوصاية على السلطة القضائية وعلى النقابات المهنية بصورة نهائية.

القاهرة ـ «البيان»