كشف النقاب في بغداد أمس عن ان المسلحين خطفوا سعودياً وأجبروه على محاولة نسف مسجد في حين تم توقيف ستة أشخاص قرب باريس في إطار تحقيق في قضية إرسال «جهاديين» إلى العراق. وذكر بيان للقوات متعددة الجنسيات في العراق أن سعودياً محتجزاً بتهمة محاولة تفجير مسجد للشيعة أبلغ المحققين أن «إرهابيين» خطفوه وخدروه وأجبروه على دخول المسجد بغرض قتل «مواطنين عراقيين أبرياء» أثناء الصلاة.
وقال البيان إن الرجل الذي اعتقل يوم الجمعة الماضي في طوز خرماتو (170 كيلومترا شمال بغداد) ذكر أثناء استجوابه أن الإرهابيين الذين خطفوه من حقل بالقرب من منزله في أوائل سبتمبر الجاري وعصبوا عينيه وكبلوا يديه ووضعوه في صندوق سيارة ونقلوه من مخبأ إلى آخر قبل أن يجبروه على دخول المسجد بغرض تفجيره.
وكان 11 عراقياً قتلوا وجرح 24 آخرون في انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري أمام مسجد شيعي في طوز خرماتو الجمعة. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الشرطة «تمكنت من القبض على سعودي يرتدي حزاماً ناسفاً كان ينوي تنفيذ اعتداء ثان» ضد مسجد آخر للشيعة في المدينة.
وقال بيان القوات متعددة الجنسية إن أطباء أميركيين فحصوا المتهم السعودي وأن نتيجة الفحص تتماشى مع أقواله للمحققين بشأن خطفه وتعذيبه لإجباره على تفجير المسجد. ونقل البيان عن الرجل السعودي قوله إن خاطفيه نقلوه في سيارة إلى المسجد المستهدف وقالوا له إنه سيدخل الجنة إذا نفذ هذه المهمة وأجبروه على دخول المسجد لكنه انتهز فرصة عدم نظر خاطفيه إليه وفر من المكان لتعتقله الشرطة العراقية بعد دقائق معدودة من انفجار المسجد الأول.
من جهة أخرى، أوقف ستة رجال صباح أمس في باريس في إطار التحقيق في شبكة ترسل متطوعين «جهاديين» إلى العراق، حسبما أفاد مصدر قريب من التحقيق. ولم يكشف المصدر المكان المحدد الذي تمت فيه الاعتقالات كما لم يكشف ما إذا أرسل المتطوعون الذين جندتهم هذه الشبكة إلى العراق.
وأوضح ان أعمار الموقوفين تتراوح بين «عشرين وثلاثين عاما». وسيحاول التحقيق تحديد البلد الذي سيعبرون منه للوصول إلى العراق. وقد تكون هذه الشبكة مقربة من شبكة «الدائرة 19» في باريس التي تم تفكيكها مطلع السنة 2005.
(وكالات)