ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أن الجيش الأميركي بات من خلال استناده إلى عدد القتلى والمحتجزين من المسلحين المشتبه بهم في العراق على قناعة بأنه حقق مكاسب ضد المقاتلين الذين يتزعمهم أبو مصعب الزرقاوي وذلك رغم تصعيد المسلحين لهجماتهم المميتة على العاصمة العراقية بغداد.

وقالت الصحيفة في موقعها الإلكتروني على شبكة الانترنت أمس إنه من خلال الكثير من المعايير وبينها محصلة القتلى المتزايدة بدرجة كبيرة الناجمة عن هجمات المسلحين يمكن لجماعة الزرقاوي (تنظيم القاعدة في العراق) الزعم أيضا أنها الجانب الذي حقق مكاسب بعد عامين ونصف من الحرب..

مشيرة إلى أن شهر أغسطس كان الشهر الثالث الأكثر دموية في الحرب الأميركية على العراق.وأظهر مقاتلو الزرقاوي خلال فصلى الربيع والصيف إنهم قادرون على تصعيد موجات الهجمات الانتحارية والتفجيرات بالسيارات الملغومة التي يمكنها إزهاق أرواح العشرات وشل الحركة في بغداد. كما شن المقاتلون عشرات الهجمات يوميا في أجزاء أخرى من العراق رغم الهجمات الخاطفة للقوات الأميركية ضدهم.

وكان الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق ريك لينش قد أعلن الأسبوع الماضي عن «نجاح كبير» ضد المقاتلين الذين تمكنوا على مدى ثلاثة أيام في الأسبوع الماضي من توجيه جولات من قذائف «الهاون» إلى داخل المنطقة الخضراء ببغداد التي تضم الإدارة الأميركية والعراقية.

وجاءت تصريحات لينش من المنطقة الخضراء عقب هجوم ضار استمر يومين وإطلاق نار أودى بحياة 190 شخصاً تقريباً.. وهو اليوم الأكثر دموية في بغداد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في مارس 2003.وقال عضو جيش أنصار السنة المتحالف مع الزرقاوي أبو حاتم الدليمي إن مهاجمة القوات الأميركية مدناً بأكملها وبلدات في الغرب يعد مؤشرا على حجم المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الولايات المتحدة والحكومة العراقية.

وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أنه بعد رفض استخدام احصاءات عن عدد الأفراد بصفة عامة كمعيار للنجاح في الحرب العراقية استخدمها الجيش الأميركي في الأسبوع الماضي في زعمه لتحقيق النجاح مثلما فعل إبان حرب فيتنام..وبينما زادت محصلة المذابح في بغداد قدم مسؤولون أميركيون بيانات تظهر عدد المشتبه بهم الذين قتلوا أو اعتقلوا في هجمات غرب البلاد.

(أ.ش.أ)