شن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي هجوماً عنيفاً ضد بريطانيا والولايات المتحدة الأحد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة متهماً الدولتين بممارسة «إرهاب الدولة» في العراق. وموغابي الذي توترت علاقاته مع بريطانيا، القوة المستعمرة السابقة، منذ سنوات، اتهم أيضا لندن بأنها «استغلت امتيازاتها وتصرفت بشكل غير مشرف» عندما أحالت إلى مجلس الأمن الدولي مسألة حملة تدمير مدن الصفيح التي قام بها في بلاده.

وأكد موغابي أن لندن استوحت ذلك من أفكار سياسية مبيتة لأن هذه الحملة لا علاقة لها بحفظ السلام والأمن الدوليين» على حد تعبيره الذي يقتصر عمل مجلس الأمن عليه. وتساءل «أليس من الواضح أن بريطانيا في ظل عهد توني بلير توقفت عن احترام شرعية الأمم المتحدة؟ تلاحظون أنها إحدى الدول الأعضاء في تحالف غير قانوني مناهض للعراق شن حملة مدمرة ضد هذا البلد على حساب الشرعية».

وأضاف «إن كل دولة أو مجموعة دول ترتكب مثل هذا العدوان ضد دولة أخرى، عبر تبريره بوقائع غير حقيقية بشكل فاضح، تصبح بالتأكيد مدانة بممارسة إرهاب الدولة».وأثناء إلقاء خطابه، لم يكن حاضرا في مقاعد مندوبي بريطانيا والولايات المتحدة في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة سوى موظفين كبار.

كما اتهم رئيس زيمبابوي الولايات المتحدة بتعمد تجاهل المشردين السود من ضحايا الإعصار كاترينا. وأضاف «هذه الدول الامبريالية تستغل بلا حياء قوة أجهزة الإعلام لتصوير نفسها على أنها دول خيرة ومنقذة لضحايا المحن المختلفة. وقد ظلت صامتة إزاء الملابسات المفجعة للإهمال الحكومي الواضح المحيط بفاجعة ساحل الخليج حيث تم التخلي عمدا عن مجتمع بأكمله من غير البيض بشكل أساسي ليواجهوا ويلات الإعصار كاترينا ككباش فداء».

(وكالات)