ذكرت مجلة «التايم» الأميركية أمس ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قاد عبر شبكة سرية للمراسلات، «تمردا» على القوات الأميركية في فترة تمتد من سقوط نظامه في ابريل 2003 واعتقاله في ديسمبر من السنة نفسها وهو الذي أمر بتغيير هدف العمليات من التحالف إلى العراقيين المعاونين معه، اي مهاجمة مراكز الشرطة العراقية.
وقالت المجلة نقلا عن مسؤولين «حاليين وسابقين» في الاستخبارات ان صدام حسين الذي غير باستمرار مكان وجوده خلال هذه الفترة لتضليل اعدائه «كان يرسل باستمرار رسائل تضم تعليمات لاتباعه». وأضافت انه «أوضح في واحدة من هذه الرسائل لدائرة من اقرب المحيطين به وسائل القتال وكيفية الإبقاء على الاتصالات بين بعضهم البعض وطريقة اقامة اتصالات جديدة ووسائل مواصلة العمل سرا».
وتابعت الصحيفة ان «القرارات المتعلقة بهدف هجوم ومكانه وزمانه كانت تتخذ من قبل خلايا المتمردين» الذين كانوا يتلقون الأموال والأسلحة ودعما لوجستيا من اتباع صدام حسين. واتخذ الرئيس المخلوع قرارا استراتيجيا أدى إلى توسيع نطاق حركة «تمرد» قاعدته البعثية لتشمل متطرفين دينيين أو قوميين وغيرهم من المواطنين الذين يرفضون الاحتلال الأميركي.
وقالت الصحيفة انه «أرسل في بداية الخريف (2003) رسالة إلى شركائه وامرهم بتغيير هدف العمليات من التحالف إلى العراقيين المتعاونين معه، اي مهاجمة مراكز الشرطة العراقية».وانتقدت المصادر التي تحدثت إليها المجلة، استعدادات إدارة الرئيس جورج بوش لمرحلة ما بعد نظام صدام حسين. وقالت ان «الضباط يعتقدون انها حرب من دون موارد كافية وجميعهم تقريبا يرون انه لا يمكن كسبها عسكريا».
(ا ف ب)