شن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون هجوماً لا سابق له على خلفه الرئيس جورج بوش بسبب الحرب على العراق التي قال إنها تمت من غير دليل على وجود أسلحة الدمار وبلا حاجة ملحة كما أنها قوضت الحرب على الإرهاب، فضلاً عن طريقته في معالجة الإعصار «كاترينا»، وأعرب عن خشيته من تزايد العجز في الموازنة الأميركية، وكشف أن بلاده تقترض الأموال من بلدان أخرى لتمويل الحرب على العراق وأفغانستان، ومشاكل خفض الضرائب والكوارث.
وفي خروج عن الأعراف التي تقضي بعدم توجيه الرؤساء السابقين انتقادات علنية ضد الإدارات التي تحكم البلاد، قال كلينتون إن إدارة بوش قررت غزو العراق «بمفردها تقريبا وقبل اكتمال عمليات التفتيش الدولية من دون حاجة ملحة حقيقية ومن دون دليل على وجود أسلحة دمار شامل». وشدد على أن الحرب على العراق حولت انتباه الولايات المتحدة من الحرب على الإرهاب «وقوضت فرص أي دعم كان من الممكن أن نحصل عليه».
وصرح كلينتون في مقابلة مع شبكة «ايه بي سي» ان «جهودا بطولية ولكن فاشلة» تبذل لوضع دستور يحظى بالموافقة الجماعية في العراق. وقال إن أفضل استراتيجية تتبعها الولايات المتحدة هي محاولة إنشاء قوات جيش وشرطة عراقية قادرة على تولي المسؤوليات في البلاد دون دعم أميركي، إلا انه عبر عن اعتقاده «أن المشكلة انه ربما لن تتوفر قوات على المدى القصير للقيام بذلك».
أما بالنسبة للإعصار كاترينا فانتقد كلينتون إخفاق السلطات في إخلاء مدينة نيو أورليانز قبل وقوع الإعصار في 29 أغسطس، بالقول إن سكان المدينة الذين كانوا يملكون سيارات استطاعوا الخروج من المدينة بعد صدور أوامر الإخلاء، إلا أن العديد من الفقراء والعجزة والمسنين لم يتمكنوا من ذلك. وأوضح: «لو أردنا فعلا أن نفعل ذلك بالطريقة الصحيحة، لوفرنا أعدادا كبيرة من الحافلات لنقل السكان.
(أ.ف.ب)