بدأت إسرائيل الخطوات التنفيذية لخطة تهدف إلى منع توجيه اتهامات بجرائم الحرب ضد مسؤوليها في الخارج، ومن بين الإجراءات المتخذة الضغط على بريطانيا من أجل تشديد القوانين التي تسمح برفع قضايا جرائم حرب خاصة ضد الأجانب.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن وزارة العدل الإسرائيلية ترغب في تخصيص مبلغ مليون دولار أميركي للدفاع عن كبار ضباط الجيش المتهمين بجرائم حرب في الخارج. وأن وزيرة العدل تسيبي ليفني أعدت مشروع قانون لتخصيص المبلغ، فضلاً عن تعيين فريق قانوني خاص سيقوم بدراسة الموضوع وعمل توصيات بشأن اتخاذ المزيد من الإجراءات.

وجمعت ليفني كبار فقهاء القانون لصياغة رد على القضية، التي تفجرت بعدما اضطر جنرال إسرائيلي إلى العودة من رحلة إلى بريطانيا من دون النزول من طائرته بعدما حذرته السفارة الإسرائيلية في لندن من أن فريق محامين تابع لناشطين مؤيدين للفلسطينيين حصلوا على أمر بالقبض عليه بتهمة جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، التي تعتقد إسرائيل أنها قد تكون سابقة تتبعها محاولات أخرى لمحاكمة أصحاب الرتب الكبرى الإسرائيليين في بريطانيا بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة والضفة الغربية.

وقالت ليفني: «إنه شيء غير أخلاقي أن يتعين على إسرائيلي خدم كجندي أن يخشى من أن يطأ بقدمه أرض دولة صديقة».وكان مسؤولون إسرائيليون قالوا يوم الأحد إن إسرائيل ستضغط على بريطانيا من اجل تشديد القوانين التي تسمح برفع قضايا جرائم حرب ضد الأجانب.

وأحد الاقتراحات بالنسبة لبريطانيا هو أن يستلزم الأمر موافقة المدعي العام على أي من هذه المزاعم في المستقبل. وهناك اقتراح آخر للحكومة البريطانية وهو وضع قائمة بالدول التي تعد ملتزمة بالإجراءات الواجبة في القانون وتعلن أن هذه الدول معفاة من قضايا جرائم الحرب التي ترفع بشكل خاص.

ودفعت معلومات بشان مساعدة نشطاء من اليسار الإسرائيلي مقدمي الشكوى في جمع الأدلة ضد الجنرال دورون الموغ رئيس لجنة الدفاع في الكنيست الإسرائيلي على اقتراح تجريم مثل هذا التعاون في قضايا جرائم الحرب الأجنبية.وزادت حساسية الموضوع مع امتناع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن تقديم ضمان لرئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون بعدم محاكمته في حالة قيامه بزيارة بريطانيا.

وقال سترو لإذاعة «بي.بي.سي» في مقابلة «أظن ذلك، ومع هذا دعوني أقل أن هذه أمور تعود كلها للمحاكم وليس لي». وربما تضفي تصريحات سترو مصداقية على تقرير نشرته صحيفة «التايمز» السبت قال أن شارون رفض دعوة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لزيارة لندن زاعمة أنه خشي أن يتم اعتقاله.

(وكالات)