ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن السلطة الفلسطينية ومصر تدرسان إعادة فتح معبر رفح وتشغيله من دون انتظار الموافقة الإسرائيلية على ذلك. في وقت استعانت الحكومة المصرية بحركة «حماس» لمحاولة وقف تدفق الفلسطينيين على الحدود. وقال مصدر فلسطيني مسؤول إن هناك احتمالاً لإعادة فتح المعبر الذي أغلقته إسرائيل قبل أيام من إنهاء انسحابها من قطاع غزة.

وأوضح المصدر الذي يشارك في المحادثات الفلسطينية ـ المصرية الخاصة بإعادة فتح المعبر إن هذا التفكير لإعادة تشغيل المعبر هدفه تخفيف الضغوطات على الجانبين الفلسطيني والمصري الناجمة عن قيام آلاف الفلسطينيين باجتياح الحدود بين غزة ومصر منذ الانسحاب الإسرائيلي، مضيفاً انه رغم الإجراءات المتخذة خلال الأيام الماضية من اجل إغلاق الفتحات على طول ممر فيلادلفيا إلا انه ليس محكم الإغلاق.

وأكد المصدر أن الجانب الفلسطيني يريد أن يلغي «الفيتو» الإسرائيلي على دخول وخروج المواطنين الفلسطينيين من المعبر عبر وجود طرف ثالث لمراقبة النشاط اليومي على المعبر ولكن من دون تدخل إسرائيلي حسب ما جاء في الصحيفة. وجاءت هذه التصريحات الفلسطينية بعد يوم واحد فقط من الأحداث التي جرت على الحدود حيث قام المواطنون الفلسطينيون بإلقاء الحجارة على القوات الفلسطينية التي منعتهم من عبور الحدود بعد انتشار 1500 رجل امن فلسطيني.

واستخدمت الشرطة الفلسطينية معدات ثقيلة لإعادة بناء الجدار الحدودي وإغلاق الثغرات التي فتحت فيه خلال الأيام الأخيرة بينما وضع الجانب المصري الأسلاك الشائكة على الجهة الأخرى من الحدود. واختتمت الصحيفة بالقول إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن المنظمات الفلسطينية نجحت في تهريب أسلحة تؤدي إلى إحداث خلل في موازين القوى بنوع ما، خصوصاً بعد تهريب صواريخ «الكاتيوشا» طويلة المدى وصواريخ الستريلا المضادة للطائرات.

في غضون ذلك، كشفت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن مستشاراً في السفارة المصرية في قطاع غزة طلب من قياديين في الحركة في مدينة رفح التدخل والمساهمة في وقف تدفق المواطنين عبر الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية.

وأوضح المصدر أنه وصل عدد من قيادات الحركة ليل الجمعة برفقة عدد من قادة وعناصر الجناح العسكري لـ «حماس» في محاولة لإقناع المواطنين بوقف تدفقهم إلى الحدود مع مصر والتنقل إلى رفح المصرية إلا أن المحاولات باءت بالفشل نظرا للإعداد الكبيرة التي احتشدت على جانبي الشريط الحدودي.

وجاءت هذه الخطوة من قبل السفارة المصرية وقيادات في «حماس» بعد قيام بعض عناصر من الحركة خلال الأيام الماضية بتفجير أجزاء من الشريط الحدودي لفتح ثغرات في الجدار، مما أثار استياء المصريين إلا أن مصادر في «كتائب عز الدين القسام» أكدت أن التفجير جاء كون الجدار الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي صادر أجزاء كبيرة من أراضي الفلسطينيين وهو غير شرعي ويجب إعادته إلى سابق عهده.

وقالت مصادر على الحدود المصرية ـ الفلسطينية إنه «قد يسمح خلال أيام للفلسطينيين بالعبور عبر معبر رفح الحدودي من الجانب المصري لإنهاء إجراءاتهم الجمركية والإدارية من المعبر ثم ينقلون بحافلات إلى منطقة حدودية مصرية مواجهة للمعبر الجديد في كرليم شالوم للدخول إلى الأراضي الفلسطينية».

غزة ـ ماهر إبراهيم