نقلت وكالة الأنباء السودانية عن الرئيس عمر البشير قوله «إن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة ستشكل قريباً»، مع اتجاه التجمع الوطني الديمقراطي إلى المشاركة فيها.وكان البشير يتحدث إلى صحافيين اثر عودته من زيارة إلى مصر. وقال إن «اجتماعاً بهذا الخصوص سيعقد» ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية. وعزا التأخير في تشكيل الحكومة إلى مطالب قوى سياسية أخرى ترغب بتمثيل اكبر في الحكومة الجديدة.

وأضاف «هذا الأمر غير ممكن كون الحصص حددت في اتفاق السلام الشامل» الذي وضع حداً للحرب بين الجنوب والشمال في السودان.وأعلن البشير أن الحكومة الجديدة ستضم «أكبر عدد من الأحزاب السياسية في تاريخ السودان باستثناء حزب الأمة وحزب المؤتمر الشعبي والأحزاب الشيوعية».

من ناحيته، أعرب نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم نافع علي نافع عن ثقته بتشكيل الحكومة. وقال إن «الجيش الشعبي لتحرير السودان سيغير موقفه حيال حقيبة الطاقة».من جانب آخر، أكد مصدر مسؤول في التجمع الوطني الديمقراطي السوداني أن الرأي الغالب في الاجتماعات التي تعقدها هيئة قيادة التجمع في القاهرة حالياً هو مع المشاركة في مؤسسات الحكم الانتقالي في السودان.

وقال المصدر في حديث لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» أمس انه باستثناء تحفظ فصيل أو اثنين فإن الاتجاه الغالب هو مع المشاركة الفعالة وليست الرمزية.من جانبه، أعلن عيسى حمدين عضو المكتب التنفيذي للتجمع الوطني الديمقراطي أن الحزب القومي السوداني المتحد ثالث أكبر الأحزاب السودانية يؤيد اقتراح المشاركة باعتبار انه كان من المشاركين في اتفاقية السلام بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية في نيفاشا كما يؤيد الحزب ويعمل على وحدة السودان.

وواصلت أمس هيئة قيادة «التجمع» وأعضاء المكتب التنفيذي اجتماعاتها في القاهرة من أجل التوصل إلى قرار بشأن المشاركة في مؤسسات الحكم الانتقالي.وذكرت المصادر السودانية أنه ليس هناك عقبات أمام المشاركة في مؤسسات السلطة التشريعية بعد زيادة النسبة إلى 39 مقعداً بدلاً من 20 غير أن ما يتم بحثه الآن هو مسألة المشاركة في الحكومة الانتقالية.

ومن المنتظر أن يعقد زعيم التجمع محمد عثمان الميرغني الموجود حالياً في لندن لإجراء فحوصات طبية اجتماعا مع هيئة قيادة التجمع وبحضور ممثلي الفصائل والتنظيمات لتحديد الموعد الذي سيعود فيه التجمع إلى الخرطوم بعد غياب في المنفى استمر لأكثر من 16 عاماً.