دخلت أزمة حزب الغد المصري المعارض مرحلة خطيرة بعد قرار رئيسه أيمن نور وقف أربعة من قياداته والذين ردوا، ومعهم عدد من أعضاء الهيئة العليا، بعزله من رئاسة الحزب وفصل اثنين من أبرز مساعديه، في وقت يبدأ القضاء اليوم الفصل في انشقاقات الحزب.

ومن المرتقب أن تنظر محكمة القضاء الإداري في الفصل بالطعن المقدم من «مجموعة شرفاء الغد» ضد قرار نور بعقد الجمعية العمومية الطارئة. ورفض نواب الهيئة البرلمانية للحزب التعليق على هذه الأحداث مفضلين الانتظار والترقب إلى أن تتضح الصورة كاملة في حين أبدوا ارتياحهم لقرار رئيس مجلس الشعب د. أحمد سرور بالإذن لنور بالإدلاء بأقواله في قضية التزوير الجديدة المعروفة بملف «السجين البديل» بدلا من رفع الحصانة البرلمانية.

وأكد مسؤول في اللجنة التشريعية في البرلمان أن هذا الإذن لا يجوز معه لمحكمة التحقيق أن تصدر قرارا بالحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق. وكان طرفا النزاع في «الغد» أطلعا رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف، بصفته مسؤولاً عن الأحزاب، بقراراتهما، حيث اجتمع معه موسى موسى ورجب حميدة ممثلين عن المجموعة المنشقة والتي أطلقت على نفسها اسم «مجموعة شرفاء الغد» وطالباه بضرورة إعمال القانون بشأن وضع الحزب وهو ما يعني إما تجميده أو الانتظار حتى يفصل القضاء بين النزاع.

وأصدر نور قرارا باعتبار عقد الجمعية العمومية الطارئة مؤتمراً عاماً للحزب لا جمعية عمومية، على رغم أن لائحة الحزب لا تنص على عقد مؤتمرات عامة. وفي الوقت نفسه ستعقد «مجموعة شرفاء الغد» اجتماعاً آخر لأعضاء الهيئة العليا في مكتب موسى والذي أعلنوه قائما بأعمال رئيس الحزب بهدف تحديد صلاحياته وتسمية نوابه وسكرتير عام الحزب.

وكانت «مجموعة شرفاء الغد» عقدت اجتماعا مطولا انتهى فجر أمس أكد قياديوها بعده أنهم يمثلون الجمعية العمومية لأنهم أغلبية أعضاء الهيئة العليا للحزب، مشددين على أنهم مجموعة إصلاحية وليسوا منشقين، أو متآمرين. وطالب حميدة بـ «إعادة بناء الحزب من جديد وفق إدارة ديمقراطية جماعية»، وتغيير اللائحة لتقليص سلطات الرئيس التي تصل إلى 36 اختصاصاً.

وهاجم حميدة محاولات نور السابقة للسطو على أحزاب «مصر الفتاة» و«مصر العربي الاشتراكي» و«الأمة»، نافيا بشدة أن يكون خروجهم عليه جاء وفق مخططات حكومية لأن المجموعة هي الأغلبية الكاسحة من قيادات الحزب والتي ينتظر أن يزيد عددها خلال اليومين المقبلين.

وهدد حميدة بكشف أوراق فساد تدين رموزاً في النظام الحاكم ما لم يتخذ رئيس مجلس الشورى قراراً يضع الأمر في نصابه ويعامل حزب الغد وفق السوابق القانونية، كالتجميد كما حدث مع حزب العمل الاشتراكي أو تعليق نشاطه لحين فصل القضاء في المنازعات كما حدث مع حزبي الأحرار ومصر الفتاة.

وتحدث موسى موسى عن تصحيح مسار الحزب وإعادة تشكيل هيئته العليا واللجان المختلفة وتشكيلات الأقاليم مشددا على رفضه لنهج نور في تعريض الأمن القومي للخطر باللعب بورقة أقباط المهجر واتصالاته بهم وبجماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانوناً والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية).

ورفض موسى لقاء نور والذي طلب عقد اجتماع عاجل بينهما لتدارك الأزمة، مشددا على أنه قبل لقائه بنور يجب أن يتخذ عدة إجراءات منها عزل وائل نوارة وإيهاب الخولي وإلغاء القرار الخاص بالجمعية العمومية وتعيين رجب هلال حميدة سكرتيراً للحزب وهو ما يرفضه نور.

القاهرة ـ ناصر حجازي