أكد وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش، ممثل حزب الله في الحكومة، أن الحزب لم ولن يكون جزءا من الموقف الداعي إلى استقالة أو إقالة الرئيس إميل لحود، وأشار إلى خطوط اتصالات مفتوحة مع البطريركية المارونية في لبنان. وقال فنيش في حديث لإذاعة «صوت لبنان» السبت إن حزبه ينطلق في مقاربة ملف الرئاسة من أنه ليس هناك استحقاق رئاسي طالما لم يصدر دليل عن لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني يتهم رئيس الجمهورية أو يثبت الإدعاء القضائي على القادة الأمنيين السابقين الموقوفين.

وشدد فنيش على ضرورة أن تتوافر في اختيار الرئيس المقبل ثوابت يجب عدم المساس بها منها الإيمان بموقع لبنان ودوره وانتمائه وان يشكل جزءا من تركيبة سياسية تستطيع أن تعكس إرادة في إدارة شؤون البلاد وفق رؤية إصلاحية تطمئن اللبنانيين إلى المستقبل وإيجاد الحلول للمشكلات المستعصية.

وانتقد فنيش التجريح الإعلامي الذي طاول رئيس الجمهورية على خلفية السفر إلى نيويورك، معتبرا «أن ما حدث مشهد مزعج ومهين وإساءة بالغة طاولت كل لبنان», داعيا وسائل الإعلام إلى فرض الرقابة الذاتية ومتمنيا على المسؤولين رسم حدود بين الخلافات السياسية والضوابط الوطنية.واستنكر التفجير الذي وقع ليل الجمعة في الأشرفية في بيروت، معتبرا أنه يندرج في إطار مسلسل الإرهاب الذي يضرب لبنان بهدف إحداث فتنة داخلية.

وعن القرار 1559، حذر فنيش من أن استمرار التعامل مع هذا القرار من منطلق الضغط الأميركي أو الإسرائيلي بمعزل عن المصلحة الوطنية اللبنانية سيدخل لبنان في مشكلة داخلية كبيرة، معتبرا أن القضايا الأساسية لا يمكن مقاربتها بلغة الأكثرية والأقلية بل بروحية التوافق والتفاهم.

وقال إن القرار 1559 لا يخدم مصلحة لبنان ويجب وضعه جانبا والاتفاق على الرؤية الاستراتيجية للمجتمع اللبناني في إطار الأهداف الوطنية وليس في إطار الاستجابة أو التأثر بالضغوط الخارجية، مؤكدا أن خطوط الاتصال مفتوحة بين حزب الله وبين البطريركية المارونية ولا حاجة إلى وساطة لأنه لا توجد أزمة.وأوضح فنيش أن رد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على بيان مجلس المطارنة الموارنة الأخير جاء في إطار الاعتراض على استخدام تعبير الجماعة المسلحة في بيان المطارنة.