اعطت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) الضوء الأخضر لطبع مسودة الدستور تمهيدا لطرحها على الاستفتاء في 15 اكتوبر المقبل.واعلن نائب رئيس البرلمان حسين الشهرستاني أمس تسليم الأمم المتحدة مسودة الدستور العراقي. وقال الشهرستاني بعد ان قرأ على النواب بنود الدستور الخمسة التي تم تعديلها استجابة لطلب السنة بشكل خاص.

وقال عضو في بعثة الامم المتحدة التي حضرت اجتماع البرلمان طلب عدم كشف اسمه انه «إذا سارت الأمور على ما يرام فسنباشر طبع الدستور غدا». وأضاف أن «عملية الطبع ستستغرق نحو عشرة ايام»، لافتا إلى طبع أربعة ملايين نسخة بالعربية والكردية. ورفض كشف المكان الذي ستتم فيه العملية «لأسباب أمنية». وأوضح أن النص «سيوزع بوسائل مختلفة» لبلوغ كل المجموعات في كل المناطق، مشيرا إلى أن التوزيع سيتم «بالتنسيق الواسع مع الحكومة العراقية».

وتضمنت مسودة الدستور التعديلات الاساسية التي اجريت على النص عند تقديمه إلى الامم المتحدة الأربعاء الماضي في بغداد. وفي مقدم هذه التعديلات ما يتصل بالمادة الثالثة التي حذفت منها عبارة أن «الشعب العربي (في العراق) يشكل جزءا من الامة العربية»، بعدما اعتبر العرب السنة أن هذه العبارة تلمح إلى أن العراق ليس جزءا من العالم العربي.

وتنص المادة الثالثة في النسخة المعدلة الثالثة على ان «العراق متعدد القوميات والاديان والمذاهب وجزء من العالم الاسلامي وعضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية وملتزم بميثاقها». ويتصل التعديل الثاني بالفقرة 44 الخاصة بالاتفاقات والمعاهدات الدولية، ونص على «رفع هذه المادة من الدستور وإحالتها إلى القوانين التي ستشرعها الجمعية الوطنية المقبلة».