دخل حزب الغد المصري بزعامة أيمن نور المرشح الخاسر للانتخابات الرئاسية في أزمة جديدة تهدد بعزل نور وتجميد الحزب إلى حين إنهاء النزاع بين أطرافها.
وتتركز الأزمة في دعوى قضائية أمام القضاء الإداري لإبطال قرار رئيس الحزب أيمن نور الذي حدد موعد 23 سبتمبر الجاري لعقد الجمعية العمومية للحزب لطرح الثقة في رئاسته بعد فشله في الانتخابات الرئاسية.
وهذه هي الأحدث في ثلاث أزمات كبرى يواجهها رئيس حزب الغد الليبرالي المعارض، واحدة منها مثارة منذ شهور عديدة تتعلق بقضية تزوير توكيلات تأسيس الحزب المتهم الرئيسي فيها مع سبعة آخرين.
وهناك أزمتان أثيرتا بعد انتخابات الرئاسة واحتلال أيمن نور المركز الثاني فيها بعد الرئيس حسني مبارك، أولاهما هي قضية «السجين البديل» والمتهم الرئيسي فيها هو ساعده الأيمن المحامي أيمن بركات لقيامه هو وأيمن نور بإقناع أحد الأشخاص بقضاء فترة عقوبة في السجن بدلا من وليد الجلدة نجل نائب برلماني عن الحزب الوطني الحاكم.
وهي القضية التي تنظرها محكمة بنها والتي طلب فيها النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد برفع الحصانة البرلمانية عن نور لمثوله أمام جهات التحقيق.
ورفع دعوى إبطال عقد الجمعية العمومية للحزب كل من النائب الأول لرئيس الحزب موسى مصطفى موسى ووكيلي الحزب رجب هلال حميدة ومحمد صادق عكاشة، والمستشار مرسي الشيخ، وأمين الصندوق مصطفى الشيخ.
ومعهم 16 آخرون من أعضاء الهيئة العليا للحزب. ويلاحظ في هذه الدعوى التي اعترضت على تعارض دعوة نور لعقد الجمعية العمومية مع لائحة الحزب الداخلية أنها اعتبرت أن الحزب في ظل رئاسة نور يتحالف مع بعض الحركات الشعبية التي ثارت حولها أقاويل تتعلق بالتمويل والعمالة لدول أجنبية، مما شكل اعتقادا لدى المواطنين بأن حزب الغد أحد الأجنحة المشبوهة التي تهدد الأمن القومي المصري»!
وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» قال رئيس حزب الغد الدكتور أيمن نور: «إن هذه الأزمة تم تضخيمها من قبل وسائل الإعلام بينما هي أزمة صغيرة وتافهة» على حد زعمه، وأضاف:
«لقد تم تجميد عضوية القيادات الأربعة في الحزب وبالتالي لم تعد لهم أية صفة قانونية للطعن على قراراتي أمام القضاء الإداري». مشيرا إلى تجميد عضوية كل من موسى مصطفى موسى ورجب هلال حميدة ومرسي الشيخ وإبراهيم صالح.. وقال إنهم أربعة فقط ولا خامس لهم رغم ما يشيعونه عن وجود أكثر من 20 عضواً بالهيئة العليا للحزب تؤيد مطالبهم.
أضاف نور : «حتى في حال إلغاء الجمعية العمومية للحزب فأنا لا أهتم بذلك لأنها ستنعقد لطرح الثقة في شخصي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، ولتغيير إحدى مواد اللائحة وهي المادة 80 التي تنص على أن يتولى نائب أول رئيس الحزب مهام الرئاسة حال غيابي.. وأريد تغيير هذه المادة لأن النائب الأول، موسى مصطفى موسى، هو شخص فاشل.
وفي رد سريع على ذلك أكد المستشار مرسي الشيخ في تصريحات لـ «البيان» انه والمجموعة المؤيدة اتخذوا قراراً بعزل أيمن نور عن رئاسة الحزب وتجميد عضوية كل من وائل نوراه وإيهاب الخولي المقربين من رئيس الحزب، وقال: «لقد تم إبلاغ لجنة شؤون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى بهذا القرار أمس السبت».
وأضاف: «لم يشمل قرارنا تجميد عضوية جميلة اسماعيل زوجة أيمن نور رغم طرح اسمها ضمن الأسماء التي يجب وقف نشاطها الحزبي.. مشيرا إلى أن كل محاولات تقريب وجهات النظر بين الطرفين فشلت لأن أيمن نور ركبه الغرور ولم يعد يستمع لصوت العقل».
وقال: «اتخذنا قرارنا حفاظاً على الحزب ونحن أكثر من نصف الهيئة العليا للحزب ونتصرف لإنقاذه ممن خرجوا على اللائحة الداخلية. ورغم ذلك فان قرارنا بعزل أيمن وتجميد عضوية من معه، وقراره هو بتجميد عضويتنا هي قرارات يصيبها العوار القانوني ولو كان أحدهم أصح من الثاني فهو قرارنا نحن وأمامنا القضاء المصري النزيه الذي له وحده حق الفصل في هذه القضية».
القاهرة ـ ناصر حجازي: