أكدت مصادر أردنية رسمية أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيتخذ خلال الفترة القريبة المقبلة قرارات لإحداث تغييرات سياسية واقتصادية واسعة، في ضوء الانتهاء من إعداد الأجندة الوطنية التي من المقرر أن تخرج للنور خلال أيام وترسم ملامح مستقبل البلاد وخطة عمل للحكومات المتعاقبة للسنوات العشر المقبلة.

وأشارت المصادر «لوكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية إلى انه من أهم هذه القرارات حل مجلس النواب الأردني وإجراء انتخابات برلمانية على أساس قانون انتخابي جديد، سيكون أحد مخرجات لجنة الأجندة الوطنية وهو يدمج بين القائمة النسبية والصوت الواحد وهي أحد مطالب المعارضة الأردنية.

وأوضحت المصادر أنه سيتم كذلك حل مجلس الأعيان (مجلس معين) وتأليف مجلس جديد وتكليف شخصية جديدة برئاسته بدلا من زيد الرفاعي يتوقع أن يكون عبد السلام المجالي أو فايز الطراونة اللذين سبق لهما أن شكلا حكومات في عقد التسعينات الفائت.

كما ستشمل التغييرات إحالة عدد من المستشارين في الديوان الملكي إلى التقاعد وتسمية وزير جديد للبلاط الملكي، وكذلك استحداث منصب اقتصادي رفيع بطابع سياسي يكون مرتبطا بالعاهل الأردني مباشرة .

وذلك في ظل تزايد العجز في موازنة البلاد جراء الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالميا وضغوط صندوق النقد الدولي على الحكومة الأردنية لرفع أسعار المحروقات للمرة الثانية خلال شهرين والخامسة خلال سنتين، الأمر الذي يخشى معه حدوث رد فعل شعبي ساخط.

وكان العاهل الأردني بدأ تلك التغييرات بتعيين السفير الأردني السابق لدى إسرائيل معروف البخيت نائبا لمدير جهاز الأمن الوطني الذي يرأسه المشير سعد خير مدير المخابرات السابق منذ الخامس من مايو الماضي، حيث عين البخيت أيضا مديرا بالإنابة لمكتب عاهل الأردن الخاص، حيث تؤكد المعلومات أن البخيت قد كلف فور تعيينه بمهام ملكية غير معلنة.

كما يتوقع إجراء تغييرات واسعة في الملف الإعلامي تشمل المؤسسات الإعلامية الرسمية وأهمها صحيفة «الرأي» التي ينتظر أن يترأس تحريرها فيصل الشبول المدير العام الحالي لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) وكذلك إحداث تغييرات واسعة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.