عشية الانتخابات التشريعية التي تبدأ اليوم في أفغانستان قلل القادة العسكريون الأميركيون من إمكان شن حركة «طالبان» هجمات منسقة تعرقل سير التصويت الذي ينتظر ان يشارك فيه أكثر من 12 مليون أفغاني، لكن الخارجية الأميركية حذرت رعاياها من السفر إلى أفغانستان بالتزامن مع مقتل سبعة مسلحين في اشتباك مع الشرطة في جنوب البلاد .
وقال قائد القوات الأميركية في أفغانستان اللفتنانت جنرال كارل ايكنبيري لوكالة «رويترز» في مقابلة أمس «أعتقد اننا سنواجه في الانتخابات هنا إقبالاً تاريخياً».
وأضاف في المقابلة التي أجريت معه في اكبر القواعد الأميركية في كابول ان تأمين الانتخابات التي تديرها الأمم المتحدة يسير بأسلوب جيد ولكنه يتوقع المزيد من المتاعب.
وقال «نحن نواجه عدوا لن يتردد في مهاجمة عمال انتخابات غير مسلحين ولن يترددوا اذا استطاعوا الهجوم على مواطنين أفغان أبرياء يحاولون التعبير عن إرادتهم في حكومة نيابية». ولكن ايكنبيري قال ان المسلحين لن ينجحوا. وأضاف: «الانتخابات غدا ستمضي في طريقها. سيكون هناك بعض العنف ولكنها ستمضي في طريقها».
وفي وقت سابق قال نائب قائد عمليات القتال والمخابرات في أفغانستان البريجادير جنرال جيمس تشامبيون ان الجيش الأميركي يعتقد ان مقاتلي «طالبان» لا يستطيعون شن هجمات منسقة تعطل الانتخابات التي تجري في أفغانستان، وأوضح: «لا أرى أي نوع من المواقف يحدث على غرار ما ترونه في العراق».
وفي بيان منفصل حذرت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين أمس من السفر إلى أفغانستان وقالت انها تشعر بقلق بالغ بشأن إمكان تعرض الأجانب لهجمات قبل الانتخابات البرلمانية.
وأصدرت وزارة الخارجية إعلاناً عاماً يعبر عن القلق بشأن «أعمال إرهابية» يمكن أن تشمل هجمات انتحارية واغتيالات وعمليات خطف طائرات وتفجيرات واختطاف أشخاص. وقالت الوزارة «الإرهابيون لا يفرقون بين الأهداف المتمثلة في المسؤولين أو المدنيين».
ويؤمن 100 ألف جندي منهم 20 ألفا من القوات بقيادة الولايات المتحدة الانتخابات التي يخوضها 5400 مرشح في أعقاب تهديدات من طالبان ومقتل سبعة مرشحين.
