عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير جلسة مباحثات ثنائية مغلقة في الإسكندرية ظهر أمس، تناولت مجمل الأوضاع الراهنة في السودان وفى مقدمتها قضية دارفور وتشكيل الحكومة الانتقالية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين.
وذكرت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية ان الرئيسين مبارك والبشير عقدا جلسة مباحثات موسعة حضرها من الجانب المصري وزراء الدفاع والإنتاج الحربي المشير حسين طنطاوي، والصناعة والتجارة الخارجية رشيد محمد رشيد والإعلام انس الفقي.
وكذلك رئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي، ومن الجانب السوداني حضر وزراء الدفاع والإعلام والصناعة والدولة للشؤون الخارجية ووزير شؤون رئاسة الجمهورية.
تركزت المباحثات بين الجانبين على استعراض مجمل الأوضاع في السودان، بما في ذلك الوضع الراهن ومشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية، تنفيذاً لاتفاق السلام مع الجنوب، والوضع في إقليم دارفور، بمناسبة إطلاق الجولة الخامسة لمفاوضات أبوجا أول من أمس.
كما تناولت المباحثات الوضع في شرق السودان فيما يتعلق بما يمكن أن يتطور إلى نزاع خاصة من قبل قبائل البجا ومنظمة الأسود الحرة.
وشملت المباحثات أيضاً أوجه التعاون بين البلدين تمهيداً لانعقاد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة في القاهرة في شهر نوفمبر المقبل، وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ توصيات الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة التي أجريت العام الماضي.
وكان الرئيس السوداني قد وصل إلى مطار برج العرب في وقت سابق في زيارة قصيرة استمرت ساعات عدة. وكان في استقباله في المطار الرئيس مبارك.
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد عقب انتهاء مباحثات القمة المصرية السودانية بأن الرئيس السوداني هنأ مبارك بالفوز في الانتخابات الرئاسية وأعرب عن تمنياته لمصر وشعبها بالرخاء والرفاهية.
وأكد أن مبارك معني تماماً بأن يتم تنفيذ اتفاق السلام مع الجنوب بحسن نيه واطمأن من العرض الذي قدمه البشير على الخطوات الراهنة لتشكيل الحكومة الانتقالية، في ظل الحوار الدائر بين الخرطوم ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان «سلفاكير» و«التجمع الوطني الديمقراطي» الذي وقع اتفاق القاهرة في 16 يونيو الماضي حول تشكيل الحكومة الانتقالية.
وأضاف عواد ان هناك اهتماماً شديداً باستكمال الطريق البحري من السويس إلى بور سودان، والطريق البرى من وادي حلفا إلى دنقلة، وتعزيز التواصل من خلال الملاحة النهرية والبحرية، وذلك لتعزيز حركة التجارة لأن النقل هو عصب التجارة.
وأشار إلى ان الوزراء المشاركين في المباحثات تبادلوا وجهات النظر بشأن تعزيز التقدم المحرز من الجانبين في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ديسمبر الماضي، وهناك توجه لعقد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة في القاهرة في شهر نوفمبر المقبل.
وعن دارفور قال إن موقف مصر هو ضرورة استمرار التفاوض بحسن نية من دون شروط مسبقة، والتزام بأقصى درجات ضبط النفس، خاصة وان الوضع في دارفور شهد تطوراً ايجابياً في الأشهر الماضية في ما يتعلق بالوضع الإنساني لسكان دارفور، ولا بد من ان نتخذ من هذا قاعدة للبناء عليها.
وفي أبوجا صرح مبعوث الرئيس مبارك إلى المفاوضات السفير احمد حجاج، بأنه قد لمس مناخا ايجابيا من مختلف الأطراف ، وقال انه أجرى لقاءات مطولة مع وفد حركة العدل والمساواة والوفود الأخرى المشاركة في المحادثات عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقال حجاج إنه تم الاتفاق اعتباراً من أمس على عقد ورش عمل يشارك فيها ممثلو الحكومات وأعضاء الوفود خلال الأيام المقبلة، تكون أولاها مسألة اقتسام الثروة، وستكون ورشة العمل الثانية بشأن ترتيبات الأمن والاتفاقات التي تم التوصل إليها في هذا الصدد في نيفاشا.
من جانب آخر أعلنت حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور عن مقتل خمسة من أفرادها وجرح عدد آخر وأسر القائد الميداني لمنطقة جبل ميدوب محمد حسين ومسؤول الاستخبارات هارون آدم والشيخ سنين أحمد وعدد من القادة الميدانيين والجنود خلال هجمات شنها مؤيدو الأمين العام للحركة منى آركوي مناوي.
