واصل سكان سامراء النزوح، لليوم الثالث على التوالي، فيما حذرت الجبهة التركمانية من كارثة في مخيمات تلعفر، بالتزامن مع العثور على 12 جثة احداها لضابط شرطة في البصرة واحراق رتلا لشاحنات محملة بمواد غذائية غرب بغداد.
فقد شهدت سامراء شمال بغداد موجة نزوح جماعي جديدة بعد التهديدات التي اطلقها وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي باجتياح المدينة.وقال شهود ان العائلات النازحة استمرت بالتوافد على الاماكن القريبة مثل الدور والضلوعية وتكريت والمعتصم.
واضافوا ان الوعد الذي قطعه الوزير اثناء لقائه وجهاء وشيوخ عشائر المدينة باعطاء المدينة مهلة شهر لتثبت خلوها من الارهابيين لم يخفف من حدة النزوح حيث استمر تدفق السيارات التي تحمل النازحين مع امتعتهم إلى الاماكن القريبة.
وكانت المدينة تعرضت لهجوم واسع النطاق قامت به القوات الاميركية والعراقية في اكتوبر من العام الماضي راح ضحيته اكثر من 350 شخصا من اهاليها.
من ناحية اخرى حمّل رئيس حركة التركمان المستقلة كنعان عزير اغا في تصريح صحافي القوات الأميركية والعراقية من مغبة العمليات العسكرية التي تشن حالياً على مدينة تلعفر، وما تجره إليه هذه العمليات على المدينة من خراب ودمار.
كما حذر آغا من وقوع كارثة إنسانية ستلقي بظلالها الوخيمة على سكان المدينة النازحين إلى مخيمات أقيمت بالقرب من تلعفر. مشيراً إلى وجود أكثر من ألف طفل يعانون من نقص في الخدمات الصحية والإنسانية، فضلاً على معاناة عوائلهم، وطالب بوقف العمليات العسكرية واتخاذ الحل السلمي وسيلة مثلى لمعالجة الوضع في المدينة، كما ناشد المنظمات الإنسانية والدولية تقديم الخدمات والمساعدات العاجلة لنزلاء المخيمات.
في غضون ذلك اعلن مصدر في شرطة بعقوبة (إلى الشمال الشرقي من بغداد) مقتل مدني عراقي وجرح 17 آخرين امس في انفجار سيارة ملغومة استهدف دورية للجيش وقال ضابط في الشرطة ان الانفجار وقع قرب من مدرسة ابتدائية وسط المدينة.
من جهة اخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان قوات الشرطة عثرت على 11 جثة مجهولة الهوية عشر منها في بغداد واخرى لرجل اعمال عثر عليها شمال تكريت» (إلى الشمال من بغداد).
واوضح ان «الضحايا كانوا جميعا من الرجال معصوبي الاعين وموثوقي الايدي تم قتلهم باطلاق نار من مسافة قريبة».كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل سودانيين من سائقي الشاحنات ينقلان مواد للجيش الاميركي وشرطي في هجومين مسلحين في بغداد.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن هويته ان «سائقين سودانيين يعملان على شاحنات لصالح القوات الاميركية في هجوم مسلح في حي الغزالية (غرب بغداد) صباح امس.
وأضاف ان «احد عناصر قوات مغاوير الشرطة العراقية قتل واصيب اخر في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف دوريتهما في حي السيدية (جنوب غرب العراق) منتصف نهار امس.
لكن شهوداً قالو ان سيارة حديثة يستقلها ثلاثة مسلحين ، توقفت على مقربة من مكمن للشرطة وامطرت افراده بوابل من نيران الاسلحة الرشاشة ما اسفر عن مقتل شرطيين في الهجوم.
وفي غرب بغداد، هاجم مسلحون مجهولون ظهر أمس رتلا لشاحنات محملة بمواد غذائية تعود لوزارة التجارة العراقية وتمكنوا من احراق اربع شاحنات في منطقة حي العدل. وتصدت قوات من الشرطة للمسلحين وتمكنت من اعتقال احدهم.
ومن جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قوة أمنية مشتركة من الجيش والشرطة المحلية في محافظة واسط جنوب العراق القت القبض امس على ثلاثة مطلوبين في منطقة المعامل شمال الكوت.
وقالت الوزارة ان المطلوبين الثلاثة متورطون في أعمال مسلحة وألقي القبض عليهم أثر اعترافات من بعض الموقوفين تؤكد ضلوع الثلاثة بأعمال مسلحة ضد افراد الجيش والشرطة. وفي البصرة، أعلن مصدر في الشرطة اكتشاف جثة تعود لضابط في شرطة المدينة الواقعة على بعد 550 كيلومترا جنوب بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «مفارز شرطة البصرة اكتشفت جثة الرائد في الشرطة علي الفضل بعد ظهر امس الأول تحت جسر الزبير» على بعد نحو 15 كيلومترا جنوب غرب البصرة. واضاف ان «الجثة كانت مصابة برصاصتين في الرأس وتبدو على وجهه آثار كدمات».
واوضح المصدر نفسه ان «الضحية كان يعمل مسؤولا لقوة حماية عضو الجمعية الوطنية وائل عبداللطيف»، مشيرا إلى ان «مسلحين مجهولين يقودون سيارة رباعية الدفع قاموا بخطفه من امام منزله واقتياده إلى جهة مجهولة».
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
