توقعت دوائر برلمانية مصرية واسعة الاطلاع أن يصدر أوائل شهر أكتوبر المقبل الذي يتزامن مع بداية شهر رمضان المبارك قرار رئاسي بالإفراج عن أعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين تتقدمهم أصحاب حالات الاعتقال التي سادت خلال الفترة من مارس الماضي وحتى أكتوبر المقبل بسبب المشاركة في المظاهرات السياسية المناهضة للنظام والمطالبة بالتغيير ورفض التوريث للحكم والرافضة للتعديلات الدستورية الجديدة.
وقالت هذه الدوائر إنه من بين الفئات المرشحة للإفراج عنها وإغلاق ملفات القضايا المتداولة حاليا أو الذين مازالوا رهن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا، أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها رسميا في مصر، وأعضاء حركة «كفاية» وغيرها من الحركات المستجدة على الساحة السياسية.
وكشفت هذه الدوائر عن احتمالات شبه مؤكدة بإنهاء حالات الاحتجاز للعناصر القيادية من تنظيم الجهاد والجماعات الإسلامية التي أنهت فتراتها في العقوبة المحكوم عليها بها منذ بضع سنوات والتي كانت قد صدرت ضدها أحكام قضائية من حوادث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.
وأكدت المصادر أن هذا التوجه يعد أكبر المفاجآت التي يستعد رئيس الجمهورية الجديد لإطلاقها عقب فوزه وأدائه اليمين الدستورية، وفي إطار العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وفتح صفحة جديدة من صفحات التعامل بالشفافية مع تلك التيارات السياسية المعارضة وفي إطار أيضا العمل على توسيع مساحة العمل الديمقراطي في مصر خلال المرحلة المقبلة.
وربطت تلك الدوائر بين مبادرة الرئيس حسني مبارك التي كان قد أطلقها بعد ساعات من توليه قيادة مصر في أكتوبر 1981 عقب اغتيال الرئيس الراحل السادات والإفراج عن كافة حالات الاعتقال السياسي الذين كان قد صدرت ضدهم قرارات اعتقال .
فيما عرف بالخامس من سبتمبر الأسود في عهد السادات بل وسارع إلى استقبالهم في مقر رئاسة الجمهورية، وبين وجود هذا التوجه والذي تسربت بعض من المعلومات عنه بين أروقة الحزب الوطني الحاكم.
وأكدت الدوائر البرلمانية أن اتخاذ هذه الخطوة المتوقعة سوف تنعكس على توسيع قاعدة المنافسة الساخنة بين التيارات السياسية للحصول على مقاعد في «البرلمان» الجديد.
القاهرة ـ «البيان»: