صدمت الحكومة الكويتية والتيار الليبرالي بالمفاجأة التي أطلقها التيار الإسلامي بشقيه السلفي والإخوان،ووضعهم خلافاتهم جانبا والتنسيق في توزيع الدوائر الانتخابية بين مرشحيهم، في مواجهة الليبراليين في الانتخابات المقبلة لمجلس الأمة الكويتي.

ويقول الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الدكتور احمد بشارة «كنت أتوقع أن يقوم التيار الديني في الكويت بالتنسيق وخاصة بين الإخوة الأعداء على حد تعبيره، التيار السلفي المتشدد .

والذي يدعو إلى الانغلاق والتخلف ويرفض الحقوق السياسية للمرأة الكويتية بل وصوت ضدها والتيار الديني الإخواني «الحركة الدستورية» والذي كان بالأمس يتحرك بقوة في مؤسسات الدولة حيث سيطروا على اغلب المناصب القيادية في الوزارات».

ويضيف «وإن هذا التنسيق المبكر من اجل الاستفادة من تسجيل أصوات النساء في كشوف الناخبين في فبراير المقبل».ويقول الدكتور بشارة الغريب ان التيار الديني الذي كان يرفض الحقوق السياسية للمرأة الكويتية يأتي اليوم ليمارس الانتهازية كعادتهم في تسجيل اكبر قدر من النساء في الدوائر الانتخابية.

وهذا بالطبع سيكون لصالحهم في الاستفادة من الأصوات النسائية وقال إنهم حددوا الدوائر الانتخابية التي سيخوض فيها التيار الديني السلفي وكذلك التيار الإخواني وإنهم يوزعون «التركة» ونحن أحياء ونشاهد بل الحكومة تسمع وتشاهد وهى من اكبر المتضررين من التيار الديني في الكويت بل وفى المنطقة الخليجية.

وكان التياران السلفي والإخواني عقدا اجتماعات مطولة بهدف عدم خوض أي من التيارين في الدائرة الانتخابية التي يتواجد فيها اكبر قدر من مؤيديهم، ففي الدائرة الانتخابية كيفان حيث معقل التيار الديني السلفي لن يترشح الإخوان بل يدعمون المرشح السلفي،في المقابل فإن السلفيين لن يترشحوا عن الدوائر الانتخابية للإخوان.

من جهتها تقول الشيخة أمثال الأحمد الصباح شقيقة أمير الكويت «يجب أن نتحرك في كل المناطق السكنية والدوائر الانتخابية، لنحث الكويتيات على التسجيل في الدوائر الانتخابية ويجب أن يكون صوت المرأة في الانتخابات المقبلة مؤثراً في توصيل من يحقق أهدافها .

وخاصة أن الوضع الإقليمي والدولي يتطلب تحرك المرأة بصورة اكبر بعد ان ساهمت الحكومة بدور كبير ومعها النواب في تمرير هذا القانون والذي تكرس بتعيين الدكتورة معصومة المبارك أول وزيرة في الحكومة الكويتية».

وتشدد الشيخة أمثال الأحمد «إننا ممن يدعمون الحقوق السياسية للمرأة الكويتية ومن اجل ذلك علينا التحرك ربما قد لا نتمكن من ان نحصل على مقعد في البرلمان، ولدينا خطة في المرحلة المقبلة للتحرك في الشهور المقبلة قبل فتح باب القيد».

ويقول النائب حسين مزيد المطيرى والذي قرر التيار الديني دعمه في الانتخابات المقبلة لموقفه وتصويته ضد حقوق المرأة الكويتية «يجب ألا يتضايق التيار الليبرالي من موقف وتحركات التيار الديني في الكويت،نحن نعرف موقف هذا التيار الذي يدير كل الأمور وأصبح يملك الشركات والأسهم ولا يهتم إلا بالتصدي للعمل الخيري في الكويت .

حيث إنهم استغلوا أحداث 11 سبتمبر في التطبيل للتوجهات الخارجية في التضييق على العمل الخيري وكان من أهم إنجازاتهم إزالة أكشاك التبرعات التي كانت تهدف إلى مساعدة الفقراء والمساكين».

ظل التيار الليبرالي صامتا تجاه تحركات التيار الديني ويرى كثيرون انه أصبح ضعيفا وخاصة في ظل عدم وجود مرجعية تجمعهم وعدم تحرك الجمعيات المهنية المحسوبة على التيار الليبرالي.يتوقع أن يخسر التيار الليبرالي الكثير في الانتخابات المقبلة إذا استمروا على هذا الوضع معتمدين على الدعم الحكومي فقط.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: