يسود جو من التشكيك والحذر في الأوساط السورية بعد أن قام القاضي الألماني ديتليف ميليس برفع السرية المصرفية عن حسابات بعض المسؤولين السوريين في البنوك اللبنانية.
وترى مصادر سورية أن إجراء ميليس هذا لا يخدم التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، ولا يتفق مع التفاهمات التي تمت مع المسؤولين السوريين والتي نصت على عدم اتخاذ إجراءات قبل الاستماع إلى الشهود الذين يود لقاءهم في دمشق.
وقال خبير القانون الدولي والنائب في مجلس الشعب السوري الدكتور جورج جبور «إن قرار ميليس يخضع لمذكرة التفاهم مع الحكومة اللبنانية حول صلاحيات عمل لجنة التحقيق الدولية، فهو إجراء سليم من الناحية القانونية، ولكنه في الحقيقة يخضع لتفسير سياسي».
وأضاف «ميليس سيأتي إلى دمشق ليجتمع مع من يود أن يجتمع معهم، وبعض هؤلاء رفعت السرية المصرفية عن حساباتهم، علماً أن ميليس والحكومة السورية لم يعلنا أسماء أي من الشهود المفترضين، إذاً هو قام بخطوة استباقية لاريب أنها ستهيمن على جو الاجتماع وتقلص من براءته».
ورأى جبور أنه «كان ينبغي أن يتم هذا الإجراء بدبلوماسية أكثر من الدبلوماسية التي تم بها، ولأن ميليس كما يقال قاض محترف وعالي الاحتراف فمعنى ذلك أنه إما أخطأ أو أنه يستبق نتائج التحقيق وفي الحالتين لا يدل الأمر على حرفية عالية».
دمشق ـ تيسير أحمد: