أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين أكبر المراجع السنية في العراق، بياناً ردت فيه على التسجيل الصوتي الذي بثته بعض الفضائيات، والمنسوب إلى الأردني «أبي مصعب الزرقاوي»، والذي يعلن فيه (حرباً شاملة على الشيعة في العراق)، ثأراً لمن قتل من أهل السنة في تلعفر.

ويأمرهم بالانفضاض عن الحكومة إذا أرادوا أن ينأوا بأنفسهم عن العقوبة، ويحمل تهديداً مماثلاً للسنّة الذين يشاركون في الاستفتاء أو الانتخاب.

وجاء في الرد، الذي حصلت «البيان» عليه : انطلاقاً من المسؤولية الشرعية المناطة بالهيئة، والأمانة التاريخية التي تتحملها في هذا الظرف العصيب توضح الهيئة ما يأتي:

ـ إن شيعة العراق لا يتحملون إثم ما تنتهجه الحكومة الانتقالية من سياسة طائفية واضحة المعالم بمباركة أميركية، ولا جريرة عليهم فيما قامت به قواتها من عدوان سافر على مدينة تلعفر وغيرها، وما تفعله من جرائم إرهابية تطال الناس الآمنين.. فعلى أي أساس من الدين يُقبل الثأر من البريء عوضاً عن الجاني أو يؤخذ البريء بجريرة المجرم؟! فمما هو معلوم من قواعد الشرع الحنيف أنه (لا تزرُ وازرة وزر أخرى).

. وكيف يصح لمن يريد أن يحتكم إلى شرع الله أن يخضع في اتخاذ قرارات من هذا النوع لدوافع ثأرية أو انفعالات عاطفية؟!. إن مثل هذا الإعلان الخطير يحقق للمحتل أخطر أمانيه في تمزيق البلاد وإشعال الفتنة بين العباد، ويحقق كذلك للحكومة الانتقالية ما تحتاجه من التفاف الشارع العراقي حولها بعد أن خسرت كل شيء من خلال سياستها الإرهابية.

ـ إن من يرغب من سنة العراق في المشاركة بالعملية السياسية استفتاءً وانتخاباً فهذا شأنه، والأسلوب الصحيح للتعامل معهم هو الحوار والتفاهم لبيان الواقع لهم وعدم الانخداع بظواهر الأمور، لا بالتهديد والوعيد، لبعده عن الحكمة والتقدير الصحيح لمصلحة العراق والجهاد والمجاهدين.. وكان الواجب على من جاء لنصرتهم ضد الاحتلال الأجنبي لبلدهم هو الاستشارة والتسديد، لا القتل ومصادرة آراء الآخرين.

ـ إننا نهيب بإخواننا من كل أطياف العراق أن يستنكروا ما تقوم به الحكومة الطائفية من تصفية لخصوم الاحتلال ومؤيديهم لكي نفوت الفرصة على من يريد أن يوظف هذا الصمت لغير ما هو عليه، وأن تكون كلمتنا سواء في وحدة الصف والهدف.

وطالب البيان الزرقاوي بالتراجع عن هذه التهديدات والاعتذار عنها لأنها تسيء لصورة الجهاد وتعرقل نجاح المشروع الجهادي المقاوم في العراق، وتدفع إلى إراقة مزيد من دماء الأبرياء من العراقيين».

بغداد ـ «البيان»: