ناشد وزراء خارجية الترويكا الاوروبية ايران اعادة النظر في مقترحاتها بشأن التعاون في الملف النووي وقالوا إنهم في انتظار الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد امام الامم المتحدة اليوم للحكم على الخطوات التي ستتخذ حيال نقل ملف ايران النووي إلى مجلس الأمن الدولي. فيما عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة طهران والتوسط في النزاع النووي.
وعقب لقاء وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا والمانيا مع الرئيس الايراني نجاد على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في وقت متأخر اول من امس قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان «الاجتماع كان مفيدا. ننتظر الآن الخطاب الذي سيلقيه السبت (اليوم) » الرئيس الايراني.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الفرنسي فيليب دوست بلازي والألماني يوشكا فيشر «سنصغي بانتباه إلى ما سيقوله وننطلق منه».
وقال دوست بلازي «لقد تطرقنا إلى الموضوع بكل صراحة» مع الرئيس احمدي نجاد، مؤكدا ان الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الايراني اليوم سيحدد السياسة الأوروبية وخصوصا في ما يتعلق بنقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي في حال استمرار المأزق في المفاوضات.
وأضاف «قلنا اليوم ان رغبتنا ليست اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي وان المفاوضات قائمة ويدنا ممدودة لكن على الايرانيين الرد على مقترحاتنا». لكنه أكد «سنرى ما يجب علينا ان نفعله» بعد خطاب الرئيس الايراني السبت، موضحا انه «إذا لم يتحرك اي شيء ولم يتغير اي شيء (...) فليس من المستحيل ابدا نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي».
وحضر هذا الاجتماع الاول على مستوى عال بين الاوروبيين والايرانيين منذ مايو الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الايرانيين حول الملف النووي علي لاريجاني.
وأكد عنان في بيان ان المحادثات كانت «ودية» وتناولت «ضرورة مواصلة المفاوضات حول المسألة النووية للبحث عن اتفاق متبادل». وتأمل باريس وبرلين ولندن في الحصول على ضمانات بأن النشاطات النووية الايرانية لا تسمح بتطوير برنامج نووي عسكري.
وتنفي إيران الاتهامات بأنها تسعى لامتلاك قنبلة ذرية وتعد بالبقاء في اطار الاتفاقيات الدولية لكنها استأنفت مؤخرا نشاطات حساسة لتحويل اليورانيوم كانت علقتها بموجب اتفاق مع الأوروبيين مما أثار القلق مجددا حول مشاريعها.
ويفترض ان تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً الاثنين في فيينا للبحث في امكانية نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
ويبدو ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعطت الاربعاء ضوءاً اخضر لجهود دبلوماسية جديدة قبل الوصول إلى مرحلة نقل الملف إلى مجلس الأمن، معترفة ضمنا بعدم وجود تأييد لهذه الخطوة في وكالة الطاقة.
و اعترف مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز الخميس بوجود «خلافات تكتيكية» حول السياسة الواجب اتباعها مع ايران، ملمحا بذلك إلى الصين وروسيا وحتى الهند. لكنه أكد ان «الاستراتيجية الهادفة إلى منع إيران من امتلاك سلاح ذري تتقاسمها الاسرة الدولية بأكملها».
وأكد بيرنز ان ايران «لا تتمتع بأي دعم» في الأسرة الدولية لتطوير برنامج نووي عسكري، مؤكدا ان «الأهم من ذلك هو ان تكون لدينا عملية لاقناع الايرانيين باستئناف المفاوضات».من جهته، حرص احمدي نجاد الخميس على الظهورمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعارض بلاده نقل الملف إلى مجلس الامن.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية (إرنا) ان بوتين أعلن استعداده لزيارة طهران في مسعى للتوسط في النزاع النووي بين إيران من جهة والولايات المتحدة والدول الاوروبية من جهة أخرى.
وقالت (إرنا) إن بوتين أعلن أثناء اجتماعه مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد في نيويورك استعداده لزيارة طهران في المستقبل القريب. ولم تذكر الوكالة موعداً محددا للزيارة.
