أحيا الفلسطينيون يوم أمس الذكرى الثالثة والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا الوحشية التي ارتكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين وذهب ضحيتها مئات الشهداء الفلسطينيين، غالبيتهم من الشيوخ والأطفال والنساء.
وارتكبت هذه المجزرة بتخطيط وتنفيذ من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي غزت لبنان في العام 1982، ووزير دفاعها آنذاك، آرييل شارون، الذي يشغل حالياً منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وبدأت هذه الجريمة تحت جنح الظلام، ولم تلبث أن انكشفت مع تمكن بعض المصابين من الفرار، لكن انكشافها لم يوقفها، ولم يحل دون مواصلة القتلة تنفيذ مجزرتهم الوحشية طوال ثلاثة أيام بإشراف وحماية ومشاركة قوات الاحتلال الإسرائيلي
وهزت هذه المذبحة في فظاعتها الضمير الإنساني والعالمي بمجرد نقل أجهزة الإعلام أخبار وصور ضحاياها إلى مختلف أنحاء العالم.
ونفذت هذه الجريمة في السادس عشر من سبتمبر عام 1982 بعد ساعات من اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي لمناطق بيروت الغربية وضاحيتها الجنوبية.
و ما أن أطبقت العتمة على المخيم ومحيطه، حتى راحت قوات الاحتلال الإسرائيلية تلقي القنابل المضيئة فوق مسرح العمليات، وفي هذه اللحظات بالتحديد كان المعتدون يطبقون على سكان المخيم الغارقين في ليلهم وبؤسهم، وعندما استفاق العالم على هول ما جرى في هذه البقعة المنكوبة، كان العشرات من الذين نجوا من المذبحة يهيمون على وجوههم ذاهلين تائهين من هول ما حل بالمخيمين.
وروعت هذه المأساة هؤلاء الناجين وتركت في نفوسهم ندوباً من الأسى الأليم، بعدما فقدوا كل شيء، خاصة آباءهم وأمهاتهم وإخوتهم وإخوانهم وأطفالهم وزوجاتهم وبيوتهم وصور الأحبة وأشياءهم الأليفة، ولم يتبق لهم من كل ذلك إلا غبار الشوارع وأنقاض المنازل المهدمة.
القدس المحتلةـ «البيان» :
