رحبت الدوائر البرلمانية المصرية، حكومية ومعارضة أمس بما وصفته بشجاعة وزير الثقافة المصري فاروق حسني وتقديمه استقالته من منصبه الى الرئيس حسني مبارك عقب كارثة قصر الثقافة في محافظة بني سويف جنوب مصر في الوقت الذي أكدوا فيه أنه على الرغم من أن ذلك يمثل ظاهرة صحية إلا أن ذلك لا يعفي من ضرورة المثول أمام جهات التحقيقات القضائية التي تجرى حالياً.
وأكدت مصادر قريبة الصلة من الحكومة المصرية أن حسني قدم استقالته من منصبه الوزاري بمبادرة شخصية منه ودون أن يمارس أحد ضغوطاً عليه، مشيرة في هذا الصدد الى أن إستقالة حسني جاءت على عكس استقالة وزير النقل السابق الدكتور إبراهيم الدميري.
حيث إن الأخير أجبر على الاستقالة ـ منذ نحو خمس سنوات، وتم إغلاغه بالقرار السياسي بدلاً منه إقالته بعد كارثة قطار الصعيد الشهيرة التي راح ضحيتها نحو 400 مصري.
وأضافت المصادر أن حسني أراد أن يتخلص من حملة الضغوط الشعبية التي حاصرته وطالبت باسقاطه مشيرة الى أن قبولها سيكون هو البديل الوحيد أمام القيادة السياسية.
وجاء على لسان حسني شخصياً في تصريحات له أمس أنه وضع استقالته تحت تصرف الرئيس حسني مبارك نتيجة ما يحدث في الواقع الثقافي من مهاترات تحاول النيل منه لأسباب سياسية. وقال إنه لا ينفي مسؤولية الوزارة عما حدث في بني سويف إلا أن موقف بعض المثقفين منه.
واستغلالهم هذا الحادث البشع للهجوم عليه بشكل تجاوز كل الحدود جعله يعجل بتقديم استقالته. وأكد أن استقالته ليست هروباً من المسؤولية. ونفى أن يكون قد تلقى أي تعليمات من القيادة السياسية لتقديم استقالته.
القاهرة ـ «البيان»: