أصدرت «تنظيم القاعدة» بياناً ضمنه رواية جديدة عن مجريات «معركة الدمام» نفى فيه الرواية الرسمية بشأن الأسلحة التي صودرت من الفيلا التي دارت في محيطها المواجهات، التي أكد المراقبون أنها وغيرها من الضربات الاستباقية السابقة نجحت في شل المخططات الإرهابية.
وقالت جماعة «تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» في البيان الذي نشر على شبكة الانترنت أمس إن وزارة الداخلية السعودية أخفت «العدد الحقيقي لقتلاها»، ونفت أن تكون لها أي صلة بالمشتبه بهم وعددهم 11 من جنسيات مختلفة الذين اعتقلتهم سلطات الأمن السعودية.
وفي مقابل هذا البيان، شكل سقوط أعداد من المطلوبين في قائمة الـ 36 التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية في 28 من يونيو الماضي سواء قتلى أو أسرى ضربة كبيرة لتنظيم القاعدة داخل السعودية.. في الوقت الذي قتل عدد من المتشددين داخل العراق بعد تسللهم إليها للمشاركة في القتال ضد القوات الأميركية والأجنبية هناك تحت حجة وذريعة الجهاد.
وأكدت معلومات صحافية نشرت في الرياض إلقاء القوات الكردية في شمال العراق القبض على اثنين من المطلوبين في القائمة هما: عبد الله محمد الرميان (27 عاماً)، ومحمد صالح الرشودي (24 عاماً) بينما كانا يحاولان التسلل إلى داخل الأراضي العراقية عبر حدود إقليم كردستان.
وبهذا يتقلص عدد المطلوبين الفارين خارج المملكة إلى 17 (من جملة 21 مطلوباً) بعد تسليم فايز أيوب نفسه إلى السفارة السعودية في بيروت واعتقال اليمن لمواطنها زيد حميد، فيما تبقى من أفراد القائمة ثمانية يعتقد أنهم يتنقلون في داخل المملكة.
وتواصل الأجهزة الأمنية السعودية حملاتها في عدد من أحياء العاصمة الرياض حيث تمكنت مساء الاثنين من القبض على أحد المشتبه بهم في حي العزيزية من دون أن يبدي أية مقاومة لرجال الأمن، الذين يسجل لهم نجاحهم في ضرباتهم الاستباقية .
حاصرة ومراقبة ومتابعة المشتبهين والمطلوبين، ما يعكس تفوق الأجهزة الأمنية وسيطرتها ميدانياً وهو ما نجح في إفشال العديد من المخططات الإرهابية، وآخرها القضاء على خلية حي المباركية في مدينة الدمام والتي قتل فيها أربعة من المطلوبين.
ويرى المراقبون في مناشدة ذوي المطلوبين لأبنائهم تسليم أنفسهم إلى السلطات الأمنية يؤكد انعزال هذه الخلايا من المجتمع الذي يرفض الأعمال الإجرامية ضد الوطن، مشيرين إلى أن ما شهدته المملكة منذ العام 2003 من عمليات إرهابية راح ضحيتها العديد من الأبرياء لم تشق وحدة النسيج الوطني بل زادته تماسكاً وترابطاً من خلال الرفض التام لهذا الإرهاب في مقابل ازدياد الإحباط واليأس وسط أعضاء هذه الخلايا.
يذكر أن أسراً كثيرة تفاجأت بسفر أبنائها إلى العراق ومقتلهم هناك في عمليات عسكرية، تركتها أسيرة للحزن والألم على النهاية المفجعة لأبنائها.
الرياض ـ مهدي أبوفطيم والوكالات: