تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الباكستاني برويز مشرف باستمرار التعاون في مجال مكافحة الإرهاب على المستويين المحلي والدولي.وكان الزعيمان التقيا على هامش قمة الأمم المتحدة للتنسيق و التأكيد على أهمية التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.

وفي مداخلة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال بلير إن على المنظمة الدولية أن تصل إلى مرحلة النضوج وأن تتعهد بمكافحة الإرهاب والفقر على حد سواء، مشيرا إلى أن مشروع إصلاح الأمم المتحدة كما جاء في الوثيقة التي وافقت عليها الجمعية العامة لم يكن طموحا بما فيه الكفاية كما كان يأمل.

وصرح بلير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مشرف أن «الإجراءات التي سنتخذها تتسم بالطبيعة الدولية.غير أن مشرف حمل على عاتقه عبء شرح برنامج من ست نقاط لمكافحة الإرهاب الذي قال إنه لابد من التعامل معه بالقوة العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية و تجميد الأصول المالية التي يملكها الإرهابيون.

وأضاف أن الحرب ضد التطرف و جرائم الكراهية تختلف عن الحرب ضد الإرهاب. وصرح أن باكستان قد اتخذت إجراءات على المستوى المحلي لمنع إساءة استخدام المساجد و المدارس لتعليم التطرف.

وقال مشرف إن الحكومة ستغلق المساجد و المدارس التي تخرق تلك الإجراءات وسوف تصادر المنشورات التي تنشر الكراهية.

وفي خطابه أمام القمة طالب رئيس الوزراء البريطاني الحكومات بأن تبلي بلاء حسناً بشأن تعهد قمة الأمم المتحدة بحماية شعوبها ضد القتل الجماعي والتطهير العرقي.

وقال بلير «للمرة الأولى في هذه القمة نتفق على أن الدول ليس لديها حق عمل ما يروق لها داخل حدودها لكننا باسم الإنسانية لدينا مهمة مشتركة لحماية الناس عندما تخفق حكوماتها الخاصة».

واعترف بلير بأن تعهدات القمة لم تصل للمثل. لكنه قال إن الحفاظ على أرواح الملايين سيتحسن إذا بذل العالم جهودا جيدة بشأن تعهدات مثل مضاعفة المساعدة للدول الفقيرة وفتح التجارة ومكافحة أوبئة مثل الايدز والملاريا.ومن جانبه دعا الرئيس الباكستاني في خطابه أمام القمة إلى مجلس أمن أكثر تمثيلا يعكس أعضاء منظمة الأمم المتحدة بأكملها.

وتعارض باكستان توسيع المجلس الذي يضم 15 دولة بأعضاء جدد دائمين. ودعت إلى أعضاء جدد لفترات قصيرة وترك الأعضاء الخمسة الدائمين الحاليين وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بدون تغيير.

وقال مشرف إن «المجلس يجب أن يعمل بصورة أكثر انفتاحا» مضيفاً: «يتعين أن يصبح أكثر تمثيلا ليس بإضافة صفوة جديدة لكن بأن يكون أكثر شمولا ليعكس الطيف الكامل لعضوية الأمم المتحدة». (وكالات)