ضرب الإعصار أوفيليا ساحل كارولينا الشمالية بأمطار غزيرة ورياح شديدة في هجوم يتحرك بسرعة بطيئة يتوقع ان يستمر يومين وان يتسبب في فيضانات خطيرة. وأوفيليا أول إعصار يضرب الولايات المتحدة منذ ان ضرب الإعصار «كاترينا» الأكثر قوة منطقة ساحل خليج المكسيك والذي قفز عدد قتلاه إلى 711 شخصاً حسب آخر حصيلة فضلاً عن نزوح مليون شخص منذ أسبوعين.

وكان مركز الإعصار أوفيليا يقع على مسافة 32 كيلومتراً إلى الجنوب - الجنوب الشرقي من كيب لوكاوت في كارولينا الشمالية الليلة قبل الماضية قبل ان يضرب كيب لوكاوت في وقت مبكر أمس ثم يتحرك إلى المنطقة القريبة من أوتار بانكس وهي سلسلة جزر على امتداد الساحل الشمالي للولاية. وضربت أقوى رياح في العاصفة المنطقة الساحلية الواقعة في جنوب ووسط الولاية.

وتم إغلاق المدارس والموانئ البحرية ورحلات العبارات والأعمال وتوجه 1700 شخص إلى ملاجئ على امتداد ساحل نورث كارولينا. وفقد أكثر من 123 ألف شخص الكهرباء.

وقال خبراء الأرصاد ان سرعة الرياح القصوى في الإعصار اوفيليا بلغت 136كيلومتراً في الساعة وربما تزيد قليلاً حيث يمكن ان تتسبب العواصف بشدة الإعصار اوفيليا في فيضانات في المناطق الساحلية وفي سقوط الأشجار وأعمدة الكهرباء.

ونادراً ما تسبب أضراراً للإنشاءات لكن الإيقاع البطيء للإعصار يمكن ان يعني ان المباني الساحلية سيكون عليها تحمل هذه الرياح لمدة يوم أو أكثر.وأدت العاصفة إلى الإطاحة بأسقف المباني بالقرب من مورهيد سيتي على السواحل الوسطى للولاية.

وأطاحت بمرسى لمراكب الصيد على شاطئ المحيط الأطلسي.وقالت دورية الطرق السريعة ان فتاة عمرها 19 عاما لقيت حتفها عندما خرجت السيارة التي تستقلها عن الطريق السريع بسبب هطول أمطار غزيرة واصطدمت بأشجار شرقي رالي.

وكان حاكم ولاية كارولينا الشمالية مايك إيسلي حذر أول من أمس سكان الولاية بضرورة الاستعداد لمواجهة الإعصار الجديد أوفيليا بصورة جادة واللجوء إلى أماكن آمنة قبل أن يضرب المنطقة بكامل قوته.

وقال «إذا لم تبالوا بالتحذير فدعوني أكن واضحا الآن.. أوفيليا إعصار قوي يرجح أن يسبب فيضاناً ناجماً عن اندفاع العاصفة في الانهار مع حدوث رعد وانقطاع التيار الكهربي وخسائر فيالممتلكات في غضون الفترة من 24 ساعة إلى 36 ساعة المقبلة».

مشيراً إلى أن الإعصار يتحرك ببطء مما يجعل تداعياته أسوأ.وأمرت السلطات بإجلاء سكان ست مقاطعات بالولاية. ويصنفإعصار أوفيليا حاليا على أنه إعصار من الفئة الأولى وهي الأضعف على مقياس سافير-سيمسون للأعاصير الذي يتألف من خمسة مستويات.

وعلى صعيد تداعيات إعصار «كاترينا» رفض مجلس الشيوخ الأميركي أمس اقتراحاً تقدمت به عضو مجلس الشيوخ الديمقراطية هيلاري كلينتون لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في بطء استجابة الحكومة الفيدرالية للإعصار المدمر.وصوت المجلس بأغلبية 54 صوتاً مقابل 44 صوتاً ضد الاقتراح بتشكيل لجنة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على غرار اللجنة التي حققت في هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن.

وقالت كلينتون أمام المجلس «كما كان الحال بالنسبة لهجمات 11 سبتمبر، لم نصل إلى النقطة التي قلنا فيها إننا فهمنا ما حدث حتى تم إجراء تحقيق مستقل». وأضافت أن اقتراحها تمت صياغته «على غرار لجنة 11 سبتمبر، بحيث يقوم الرئيس بتعيين رئيس بينما يعين زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي أعضاء اللجنة».

وأوضحت كلينتون، التي تمثل مدينة نيويورك ان «ذلك سيمنحنا الفرصة لإجراء التحقيق بعيداً عن العمل الذي يجب إجراؤه في هذا «الكونغرس» والإدارة للإيفاء بالحاجات الفورية لسكان خليج المكسيك».

وانتقدت كلينتون، التي تعتبر من المرشحين المحتملين لخوض انتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي لعام 2008، بشدة بطء الإدارة الأميركية في إرسال الجنود وإمدادات الإغاثة إلى المناطق التي ضربها الإعصار.

ويعتبر اقتراحها واحداً من بين عدة اقتراحات تم تقديمها إلى الكونغرس إما لمساعدة المناطق المنكوبة أو للتحقيق في إخفاقات الحكومة في الاستجابة السريعة عقب الإعصار. (وكالات)