أمرت المحكمة العليا في إسرائيل أمس بتعديل مسار جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية، وذلك حفاظاً على حقوق قرويين فلسطينيين تضرروا من هذا الجدار في منطقة قلقيلية، في وقت أبدى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تخوفه من الممارسات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية.
وقال مصدر قضائي إسرائيلي ان المحكمة التي تحركت بناء على طلب من قرويين فلسطينيين في منطقة قلقيلية، شمال الضفة الغربية، أمرت بهدم قسم من الجدار كان مساره أدى إلى محاصرة فلسطينيين في جيب معزول.
واعتبر قضاة المحكمة التسعة بالإجماع ان مسار الجدار غير شرعي وطلبوا من الجيش وضع ترسيم آخر له. وتقدمت بالشكوى جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل التي اعتبرت ان ترسيم الجدار في هذه المنطقة يلحق أضراراً في خمس قرى لأنه يسعى إلى ضم مستوطنة الفاي منياشي إلى الجهة الإسرائيلية من الجدار.
إلا ان المحكمة بررت «لأسباب أمنية» مبدأ بناء الجدار المثير للجدل في الضفة إلى ما وراء الخط الأخضر الذي يشكل الحدود مع إسرائيل.
وسبق لهذه المحكمة ان أمرت في يونيو الماضي وللأسباب نفسها بتعديل مسار الجدار على طول نحو أربعين كيلومترا شمال القدس. من جهة أخرى، أفرجت محكمة عسكرية هذا الأسبوع عن مدرس فلسطيني ناشط في لجنة شعبية ضد «الجدار» بعد ان اعتقله الجيش.
وكان الأستاذ الثانوي عبد الله أبو رحمة من قرية بلعين شمال الضفة اعتقل يوم الجمعة الماضي بعدما فرض الجيش حظرا للتجول لمنع تظاهرة. وتم الإفراج عنه الثلاثاء بقرار من محكمة عسكرية ألقت اللوم على الجيش لأنه حظر التظاهرة، وهو أمر استثنائي تماما.
واعتبرت المحكمة في قرارها «في هذه الحالة المحددة، من الواضح ان الجيش هو الذي انتهك القانون باستخدامه وسائل عنيفة جدا ضد المتظاهرين». وكان عسكريون دخلوا بالقوة إلى البلدة الفلسطينية مع الفجر وحاصروا منزلا يقيم فيه دعاة سلام إسرائيليون ومتطوعون أجانب واعتقلوا عشرة منهم، كما أفاد شهود.
ووقعت مواجهات لاحقاً استخدم خلالها العسكريون وحرس الحدود قنابل مسيلة للدموع وأطلقوا الرصاص المطاطي على متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة.
من ناحيته قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح إن فرحتنا بالانسحاب فرحة مشوبة بالخوف والقلق بسبب تجربتنا المريرة والطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي فنحن هنا في قطاع غزة لا يمكن أن نقبل تحريرا منقوص السيادة لا تزال فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسيطر على معابرنا الدولية وعلى أجوائنا ومياهنا الإقليمية».
واعتبر في تصريحات صحافية أمس ان هذا الانسحاب الذي يعد انجازا وطنيا تحقق بفضل الصمود الأسطوري لشعبنا ومقاومته الباسلة، معربا عن قلقه ومخاوفه مما تقوم به إسرائيل في القدس الشريف وفي الضفة الغربية مبينا أن قوات الاحتلال تسابق الزمن وتعمل بشكل محموم على فرض وقائع على الأرض بالقوة بهدف حرمان الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات:
