أعلنت مصادر في المعارضة اليمنية أن الجهود التي بذلها الرئيس علي عبد الله صالح لإقناع المعارضة بالمشاركة في حكومة ائتلافية، قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن وباريس وطوكيو نهاية العام الجاري لم تصل الى نتيجة. وأنه يتجه إلى تعديل حكومة عبدالقادر باجمال.
وقالت ان اللقاءات بين الطرفين توقفت بعد اشتراط حزبي المعارضة الرئيسيين في البلاد تجمع الإصلاح والحزب الاشتراكي الدخول في حوار جاد لإجراء إصلاحات سياسية يمكن أن تقود في النهاية إلى وجود حكومة انتخابات يستمر عملها حتى نهاية الانتخابات الرئاسية والمحلية العام المقبل.
وأكدت المصادر بأن قيادة الإصلاح رفضت البت في المقترح الذي قدمه الرئيس صالح بتشكيل الحكومة الائتلافية حتى يعرض على بقية قيادات أحزاب اللقاء المشترك الذي يضم الحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الناصري وحزب البعث العربي القومي وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية..وأضافت : «اشترط الإصلاح في حال الموافقة على المقترح أن لا تشكل الحكومة من حزبي الإصلاح والمؤتمر الشعبي، وإنما حكومة ائتلافية موسعة تضم بقية أحزاب اللقاء المشترك».
وقالت : «عرض الطلب الرئاسي على بقية الأحزاب وتوصل الجميع إلى اتفاق يقضي بضرورة الاتفاق على برنامج تنفيذي مشترك لأي حكومة ائتلافية، وأن يمتد عمر الحكومة حتى عام 2009 وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستتم العام المقبل والبرلمانية التي ستجري بعد أربع سنوات».وكان الرئيس اليمني اقترح على قيادة تجمع الإصلاح الدخول في حكومة ائتلافية مدتها عام واحد وهو العام الذي ستجرى فيه الانتخابات الرئاسية.
وأوضحت المصادر أن قيادات الحزب الحاكم ظلت حريصة على الحصول على موافقة حزب الإصلاح، وفق الشروط التي طرحها الرئيس صالح، وعندما لمست ترددا واضحا، بادرت إلى دعوة قيادات الحزب الاشتراكي بصورة فردية إلى القصر الرئاسي، لكن الأخيرين قطعوا الطريق على طرح فكرة المشاركة عندما تحدثت بعض القيادات الاشتراكية عن تاريخية إعلان الرئيس صالح بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأهمية إنجاز إصلاحات سياسية حقيقية.
وطبقا لمصادر في الحزب الحاكم فان الرئيس صالح تراجع عن مقترحه وهو يتجه حاليا إلى إجراء تعديلات وزارية واسعة على حكومة باجمال، من خلال إشراك بعض الشخصيات المستقلة والمقربة من الحزب الحاكم.
صنعاء ـ محمد الغباري