أعلن نائب رئيس البرلمان العراقي حسين شهرستاني أن مسودة معدلة للدستور سلمت أمس الأربعاء إلى بعثة الأمم المتحدة في بغداد التي ستتولى توزيعها على العراقيين قبل موعد الاستفتاء المقرر في 15 أكتوبر، فيما اظهر تقرير أعدته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن 26 ألفاً و756 وكيلاً معتمداً للكيانات السياسية قد تم اعتمادهم من قبل المفوضية العليا للانتخابات لغاية الثلاثاء للمساهمة في مراقبة العملية الاستفتائية.
و قدرت تكلفة الدعم اللوجستي لعمليتي الاستفتاء والانتخابات المقبلتين بأكثر من 46 مليون دولار.وقال شهرستاني إن «النسخة سلمت إلى الأمم المتحدة وستوزع على الشعب ليطلع عليها»، مشيرا إلى تعديلات أدخلت على النص الذي أعلن في 28 أغسطس.
وأضاف «جرت بعض التغييرات على المسودة تنحصر بخمس فقرات بينها هوية العراق وموارد المياه وصلاحيات الحكومة المركزية والأقاليم وأصبح هنالك نائبان لرئيس الوزراء وحذفت المادة 44 الخاصة بحق تمتع المواطنين بالحقوق المثبتة في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي صادق عليها العراق». وأوضح «سيتم طبع هذه النسخة لتوزيعها على الشعب ليطلع عليها».
وكان فؤاد معصوم من قائمة التحالف الكردستاني ونائب رئيس لجنة صياغة مسودة الدستور أعلن الثلاثاء أن «الوثيقة (مسودة الدستور) جاهزة بكل تفاصيلها وبصيغتها النهائية وستسلم إلى الأمم المتحدة خلال يوم». وقال «كانت هناك ملاحظات فنية في المسودة تخص مصطلحات لغوية وقانونية وقد تمت مراجعتها بالكامل».
واتفق في النسخة الجديدة على «أن العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب وهو جزء من العالم الإسلامي وعضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية وملتزم بميثاقها»، في محاولة لإرضاء الجامعة العربية والعرب السنة الذين كانوا احتجوا على النص الأول وفيه ان زالشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية».
وقال شهرستاني إن الهدف من التعديل المتعلق بحذف المادة 44 تأكيد أولوية الدستور العراقي على المعاهدات الدولية، مع التأكيد ان بلاده ماضية في الالتزام بهذه المعاهدات، وانه في الإمكان إضافة بند في الدساتير العراقية المستقبلية حول هذا الموضوع.وفي ما يتعلق بموارد المياه، أشار التعديل الى ضرورة تقسيمها «بطريقة عادلة داخل العراق».
كما أضيفت الى النص إشارة الى وجود نائبين لرئيس الوزراء خلال عهد الجمعية الوطنية الأولى.وتأتي هذه التعديلات نتيجة اتصالات الساعات الأخيرة التي حصلت الثلاثاء داخل لجنة صياغة الدستور البرلمانية.وكلفت الأمم المتحدة بطباعة خمسة ملايين نسخة من المسودة لتوزيعها على السكان.ولا يزال العرب السنة الذين شارك 15 منهم في لجنة صياغة الدستور، يعارضون تضمين النص اعتماد النظام الفدرالي، ويخشون ان يكون ذلك مقدمة لتقسيم البلاد.
وأعلن مجلس الحوار الوطني، إحدى المجموعات السنية، انه سيصوت ب«لا» خلال الاستفتاء. ولن يقر الدستور في حال رفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات في البلاد. ويشكل السنة غالبية في ثلاث محافظات على الأقل من 18 محافظة في العراق.من ناحية أخرى، صادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق على ورقة الاقتراع الخاصة بالاستفتاء على الدستور تمهيداً لطبعها بحسب عدد الناخبين.
وقال عادل اللامي المدير العام للمفوضية ان الاستمارة تضمنت سؤالاً واحداً مفاده: هل توافق على دستور العراق؟ وسيكون على الناخبين التأشير على ورقة الاقتراع بـ «نعم» أو «لا» في مربعين خصصا لهذا الغرض. وأضاف بأن هناك نحو (6000) مركز اقتراع في عموم العراق يتكون كل واحد منها من عدة محطات اقتراع وستكون مفتوحة للناخبين في يوم الاستفتاء المصادف السبت 15 أكتوبر 2005 من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة الخامسة مساءً.
وأشار إلى أن العراقيين المقيمين خارج البلاد يحق لهم التصويت في حالة تواجدهم داخل العراق إذا كانت أسماؤهم مسجلة في سجل الناخبين. من جهته قال الخبير الإعلامي ـ عضو مجلس المفوضين الدكتور فريد ايار، ان عدد الكيانات السياسية المعتمدة بلغ (44) كياناً تم ترشيح الوكلاء من قبلهم، وشمل ذلك 13 محافظة هي بغداد، دهوك، اربيل، صلاح الدين، ديالى، بابل، كربلاء، النجف، المثنى، القادسية، واسط، ذيقار والبصرة.
أما محافظات السليمانية، الموصل، كركوك، الأنبار، واسط، وذي قار، فلم يتم اعتماد أي كيان لغاية (اليوم).وعن عدد المراقبين المعتمدين لغاية يوم الثلاثاء، قال الدكتور ايار انه بلغ 19 ألفاً و886 مراقباً، بواقع 24 فرقة مراقبة مسجلة. وبين ان هذه الفرق مسجلة في ثماني محافظات هي بغداد، دهوك، اربيل، كركوك، صلاح الدين، بابل، المثنى، والبصرة.إما المحافظات العشر التي لم يتم تسجيل أية فرقة مراقبة فيها لغاية الآن فهي السليمانية، الموصل، ديالى، الأنبار، كربلاء، النجف، القادسية، واسط ، ميسان، وذي قار.
بغداد ـ نصير النهر والوكالات