تستضيف الأمم المتحدة منذ أمس نحو 170 من قادة العالم في اكبر قمة في تاريخها لإحياء الذكرى الستين لإنشاء هذه الهيئة الدولية وتحديثها.وتعقد تحت حصار أمني لم يسبق له مثيل. ويشارك في هذه القمة اكثر من مئة رئيس دولة بينهم الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين والصيني هو جنتاو، ونحو خمسين رئيس حكومة منهم البريطاني توني بلير والفرنسي دومينيك دو فيلبان والياباني جونيشيرو كويزومي.
وتعقد على هامش هذه القمة التي تستمر ثلاثة أيام لقاءات ثنائية عديدة. ويفترض أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا على مستوى رؤساء الدول أو الحكومات لتبني قرارين يدعو الأول إلى ردع التحريض على الإرهاب بينما يؤكد الثاني ضرورة تعزيز تجنب وقوع النزاعات في أفريقيا.ومن المحادثات الثنائية المتوقعة لقاء بين بوش وبلير وآخر بين بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ولقاء بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ.
ومن المقرر أن يلقي رئيسا الوزراء البريطاني والإسرائيلي والرؤساء الباكستاني برويز مشرف والإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي كلمات أمام القمة التي تختتم يوم الجمعة المقبل بإصدار بيان عن أزمات العالم ومستقبل الأمم المتحدة.وتشمل إجراءات الأمن نشر آلاف من عناصر شرطة نيويورك والاستخبارات وحرس وزارة الخارجية وحرس الحدود وغيرها من الهيئات لحماية المشاركين .
وتم نشر العناصر منذ السبت وحتى الثامن والعشرين من سبتمبر في المدينة التي أغلقت فيها الاثنين كل الشوارع المؤدية إلى مقر الأمم المتحدة على ضفة ايست ريفر في مانهاتن أمام حركة السير مما يسبب اختناقات مرورية هائلة. وتخضع كل مداخل المبنى لعمليات مراقبة صارمة.وقال ناطق باسم الشرطة لوكالة «فرانس برس» إن «السيارات الرسمية لن يسمح لها بالدخول قبل ان تخضع لتفتيش متقدم بأجهزة الكشف عن المتفجرات»،
موضحاً ان الأمر نفسه ينطبق على سيارات موظفي الأمم المتحدة التي يتم توقيفها في المرآب تحت الأرض. وعلى ضفاف النهر، تقوم زوارق سريعة لحرس الحدود مزودة برشاشات ثقيلة بدوريات قرب مقر الأمم المتحدة المبني من الاسمنت والزجاج.
شافيز: لماذا وضعوا المنظمة
في نيويورك؟
اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بعرقلة مجيئه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، من خلال رفضها منح عناصر الفريق الأمني والطبيب الذي كان سيرافقه تأشيرات دخول.وقال شافيز على هامش اجتماع في كراكاس: «لا شك في أنهم يقومون بالتدخل حتى لا نتمكن من القيام بواجباتنا الدولية». وأضاف: «لا أريد أن أقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة، إنما إلى الأمم المتحدة». وتساءل: «من قرّر أن تكون الأمم المتحدة على الأراضي الأميركية؟».
(أ.ف.ب)