اعتبر الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله أن ما ورد في بيان المطارنة الموارنة الأخير «فيه اهانة للمقاومين مشيراً إلى أن هؤلاء المقاومين هم أنفسهم من امتدحهم المطارنة في بيانات سابقة». وكان بيان المطارنة الاخير اعتبر انه «لا يستوي أمام القانون أعزل ومسلح»، مشيرا الى «ان جمع فئة من اللبنانيين بين الاشتراك في السلطة الرسمية عبر من لها من نواب ووزراء، وحملها السلاح خارج القوى الرسمية المسلحة، أمران يتناقضان، ولا يجتمعان، ولا يأتلفان».

وأكد نصرالله في حديث تلفزيوني مساء اول من امس ضرورة «معاقبة قاتل الرئيس الراحل رفيق الحريري شرط وجود الدليل لا الاشتباه السياسي فقط»، مشددا على أنه «رغم استفادة إسرائيل، إلا أنه ليس شرطا كون المستفيد فاعلا»، وقال: «لو أردنا لسخرنا وسائل إعلامنا للترويج بأن إسرائيل هي التي قتلت الحريري، وكنا قادرين على فعل ذلك لكننا انتظرنا الدليل».

ولفت إلى أنه وافق على «تشكيل هيئة عليا لإلغاء الطائفية السياسية، طمأنة للمسيحيين»، قائلا «نحن ملتزمون بالطائف، لكن يبدو أن آخرين يريدون الانقلاب عليه». وعن تصريحاته الأخيرة بشأن توزع عدد المسلمين والمسيحيين أشار نصرالله إلى ان «ما قلته لم يقرأ بشكل صحيح أو تمت تجزئته، وأنا كنت أشير إلى بعض الأرقام المتداولة لأؤكد صعوبة إلغاء الطائفية السياسية حالياً، ان المطلوب الاستمرار في اتفاق الطائف وعدم التراجع عنه وذلك لحماية المسلمين والمسيحيين».

وعن العلاقة مع ايران والمرشد علي خامنئي قال «نحن نؤمن بولاية الفقيه وبأن الإمام الخامنئي هو الولي الفقيه، ولكن القرار هو للقيادة اللبنانية التي تتخذ ما تراه مناسباً. صحيح اننا كحركة إسلامية نريد إقامة الدولة الإسلامية، لكن في الرسالة المفتوحة التي تضمنت مشروع «حزب الله» تركنا هذا الموضوع لاختيار الناس. ومصلحة الوطن لا تتضارب مع التكليف الشرعي، فالتكليف الشرعي مبني على حاجة الناس والمصالح العامة».

وعن دور المقاومة ومستقبلها وأفقها، قال: «نحن سنحرر المزارع والأسرى الباقين وستستمر المقاومة لتحقيق ذلك، والأهم انه في ظل وجود عدو قد يهاجمنا في أية لحظة فإن المقاومة لها دور دفاعي، وإذا أراد أحد المشاركة مع المقاومة فنحن مستعدون ونرحب بذلك، وليس صحيحاً اننا احتكرنا المقاومة والجنوب كان مفتوحاً للجميع».

وعن علاقته برئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون قال أمل «ان تصبح هناك علاقة» مشيرا إلى انه «كان هناك مشروع لقاء ولكن لم يتم لأسباب بعضها امني».وفي ما يخص العلاقة بقادة «تيار القوات اللبنانية» سمير جعجع قال «نحن تجاوزنا الماضي وبدأت تحصل لقاءات مع القوات اللبنانية»، وتمنى حصول لقاء مع البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير «لأن العلاقة طبيعية ولكن الظروف الأمنية حالت دون حصول اللقاء حتى الآن وقد تساهم الظروف في ذلك».

بيروت ـ «البيان»