كشف مسؤول أفغاني النقاب عن نجاح زعيم تنظيم القاعدة والمطلوب الاول اميركيا في الفرار من جبال تورا بورا المحاصرة عام 2001 على ظهر حصان إلى منطقة القبائل الباكستانية بعد دفع رشوة لقائد محلى أفغاني. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية لطف الله مشعل في تصريحات صحافية لقناة تلفزيونية باكستانية.
خاصة أنه كان موجودا في منطقة تورا بورا الجبلية الأفغانية في شهر نوفمبر من عام 2001 أثناء العملية التى قامت بها القوات الاميركية بالتعاون مع التحالف الشمالي الأفغاني في المنطقة للقضاء على أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. واعترف الناطق الحكومي الأفغاني بأنه تسلل إلى المناطق القبائلية الباكستانية في باراشينار ووزيرستان الشمالي في شهر ديسمبر من عام 2001 كجاسوس يتتبع خطوات أسامة بن لادن.
واعتبر أن القوات الأميركية ارتكبت حماقة كبيرة من خلال اعتمادها على قائد محلي يدعى حضرة علي للقيام بعملية اصطياد زعيم القاعدة، مشيرا إلى أن هذا الشخص حصل على مبلغ كبير من المال قبل ان يسمح لابن لادن ومقاتلي « القاعدة» بالهروب من منطقة تورا بورا المحاصرة والفرار إلى منطقة القبائل الباكستانية.
وأشار مشعل إلى أن ابن لادن خرج من منطقة تورا بورا على ظهر حصان إلى منطقة القبائل الباكستانية، مضيفاً انه عاد مرة أخرى إلى منطقة خوست المحاذية للحدود الباكستانية الأفغانية، حيث لجأ إلى الزعيم الديني جلال الدين حقانى للاعتناء به ورعايته. وكشف عن انه قام بتتبع وملاحقة عناصر القاعدة في المناطق القبائلية الباكستانية في شاوال وداتا خيل وميران شاه، وانه رأى بعض الاوزبك والشيشان، ولم ير أية عناصر عربية هناك.
وانتقد مشعل القوات الاميركية ، مشيرا إلى أن عناصر الاستخبارات والقوات الخاصة الأميركية قامت بزيارة منطقة تورا بورا في ملابس مدنية، إلا أنها أخطأت في عدم المشاركة في عملية اصطياد شخص أسامة بن لادن. وقال إن أكثر من 800 من مقاتلي القاعدة تمكنوا من كسر الحصار الأميركي حول جبال تورا بورا وفروا إلى المناطق القبائلية الباكستانية ، مشيرا إلى أن عمليات القصف الأميركية لهذه الجبال لم تسفر سوى عن مصرع بضعة اشخاص جراء استخدام طائرات بي 52 الثقيلة في عمليات القصف.