أعلن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك أن بلاده تراقب عن كثب مئات المشتبه بهم من الإرهابيين المحتملين في محاولة لإحباط أي هجمات في المستقبل بعد تفجيرات لندن المميتة في يوليو الماضي.ودافع كلارك وقائد الشرطة البريطانية ايان بلير اللذان استدعيا أمام لجنة برلمانية عن سياسة «إطلاق النار في مقتل» من جانب الشرطة التي تعرضت للانتقاد منذ قتل رجال الشرطة فني كهرباء برازيليا بريئا ظنا منهم أنه انتحاري.
وقال كلارك: «من المؤكد أن هناك مئات الأشخاص الذين نعتقد انه من الضروري مراقبتهم بصورة وثيقة بسبب التهديد الذي يمثلونه». وابلغ قائد الشرطة بلير نفس اللجنة بأن بعض التغييرات الصغيرة تم إدخالها على سياسة إطلاق النار في مقتل بعد مراجعة مختصرة في إعقاب مقتل جان تشارلز دي منزيس الذي أطلق عليه ضباط النار في احد قطارات مترو الأنفاق. لكنه قال إن هذه السياسة ينبغي أن تبقى من حيث المبدأ.
وأضاف: «ما من شك في أن مفجراً انتحارياً مصمماً يعتزم ارتكاب جريمة قتل ربما يكون أعلى مستوى تهديد نواجهه وينبغي أن يكون لدينا خيار في التعامل معه». ويقاوم بلير نداءات تطالب باستقالته في انتظار إجراء تحقيق واسع النطاق في مقتل منزيس.
وقال كلارك الذي من المقرر أن يكشف عن تفاصيل جديدة عن الاقتراحات الجديدة للحكومة حول مكافحة الإرهاب في وقت لاحق أيضاً انه يؤيد استخدام القوة القاتلة عند اللزوم. وأضاف أن الشرطة تحقق في الصلة الحقيقية بين مرتكبي تفجيرات لندن والمتشددين الأجانب كجزء من تحقيق كبير يتكلف 60 مليون جنيه استرليني. واستطرد: «لا نعرف حتى هذه اللحظة إلي أي مدى يوجد نوع من القيادة والسيطرة لكننا نحاول أن نكتشف بالضبط ما هو نوع هذه العلاقة».
وعما إذا كانت هجمات السابع من يوليو ناتجة عن فشل مخابراتي، قال كلارك إن الحكومة كانت لديها معلومات مخابرات ولكن لم يكن هناك أي تحذير مسبق من هذه التفجيرات.وتعرض رؤساء المخابرات البريطانية للهجوم لخفضهم مستوى تهديد القاعدة من «شديد بصفة عامة» إلى «كبير» في يونيو الماضي بعد الانتخابات العامة في مايو. وقال كلارك ان بريطانيا عززت موارد الأجهزة الأمنية وتجنيد العملاء.