تعهدت السلطات المصرية بضبط الأوضاع على الحدود مع قطاع غزة، وأعلنت عن اكتشاف نفق يربط بين رفح المصرية والفلسطينية وبداخله كميات من الأسلحة، وذلك بعد مطالبة إسرائيل لها بإغلاق الحدود التي نفت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فتح فجوة بها باستخدام المتفجرات لتسهيل عودة الفلسطينيين الذين عبروا إلى الجانب المصري.
وصرح السفير المصري في تل أبيب محمد عاصم إبراهيم أمس أنه «سيتم حفظ القانون والنظام» على الحدود بين مصر والقطاع. وقال للإذاعة «إنه لن يكون ممكنا الانتقال من بلد إلى آخر إلا بموجب القوانين المرعية». وقال مصدر امني مصري إن قوات الأمن المصرية عثرت أمس على نفق تحت الأرض يحتوي على كمية كبيرة من الأسلحة عند الحدود مع القطاع.وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ل«رويترز» عثرت أجهزة الأمن على فتحة نفق جنوبي معبر رفح وتبين أن النفق يصل إلى الأراضي الفلسطينية ».وتابع «وجدت الأجهزة الأمنية في النفق ثلاثة صواريخ ار.بي.جي و280 قذيفة صاروخية و35 بندقية الية و115 خزينة طلقات». مشيراً إلى أن أجهزة الأمن لم تجد أحدا بجوار النفق أو بداخله. وأوضح أن النفق حفر على مسافة عشرة أمتار تحت الأرض .
من ناحيتها دعت إسرائيل مصر بإلحاج إلى إغلاق حدودها مع القطاع.وقال الجنرال عاموس جلعاد، مستشار وزير الدفاع شاؤول موفاز، للإذاعة الإسرائيلية ان «مصر بلد كبير يقول انه يحترم الاتفاقات التي ابرمناها معه. وحتى من دون اتفاق لا يمكن التفكير بأن مصر الدولة التي تتمتع بالسيادة لا تراقب حدودها».
وأضاف ان «تسلل الفلسطينيين يشكل أيضاً تهديدا محتملا للأمن المصري والمصريين يدركون ذلك ونحن نقلنا لهم شعورنا بشكل واضح».وتابع المسؤول الإسرائيلي «البعض يستغل ما يحصل على الحدود من اجل القيام بتهريب الأسلحة والذخائر الى قطاع غزة واستخدامها لتنفيذ اعتداءات، وأيضا من اجل تحدي السلطة الفلسطينية».
ورأى السفير الإسرائيلي السابق في مصر تسفي مازيل من جهته في حديث الى إذاعة الجيش الإسرائيلي ان المسؤولين المصريين «كانوا يعتقدون خطأ ان الفلسطينيين سيوافقون من دون اي مشاكل على إغلاق محكم للحدود وأنهم لن يضطروا الى استخدام القوة من اجل حفظ الأمن».
وقال «إننا ننتظر الآن ان يمارس الرئيس حسني مبارك ورئيس الاستخبارات العسكرية المصرية عمر سليمان ضغوطا قوية على الفلسطينيين لكي يعيدوا النظام فلا يكون حرس الحدود المصريون مضطرين لإطلاق النار» على الفلسطينيين الذين يحاولون التسلل.فى هذه الأثناء، قال مسؤول امني مصري أمس إن المئات من الفلسطينيين بدأوا في العودة الى القطاع بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية إغلاق الحدود مع مصر.
وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه لم يتوقف تدفق الفلسطينيين الى الأراضي المصرية حتى الان من بعض النقاط الحدودية حيث وصل الى مصر امس نحو 200 فلسطيني عبر منطقة بوابة صلاح الدين وبعض المناطق التي لم تسيطر عليها القوات الفلسطينية بشكل كامل.
وأضاف أعداد الفلسطينيين الذين قدموا الى رفح المصرية بدأ في الانخفاض بشكل كبير. لافتاً إلى أن قوات الأمن الفلسطينية التي انتشرت على طول الحدود نجحت بالفعل في منع تدفق الفلسطينيين الى مصر عبر مناطق حي البراهمة وتل زعرب وحي البرازيل. وأضاف ان الفلسطينيين القادمين الى مصر امس سيعودون الى قطاع غزة قبل انتهاء المهلة التي حددتها السلطة الفلسطينية لعودة الفلسطينيين .
وقال انه بعد السادسة سيتم ترحيل أي فلسطيني وتسليمه للسلطات الفلسطينية باعتباره متسللاً.وأوضح ان تعليمات صدرت إلى جميع الجنود المصريين بان تجري عودة الفلسطينيين الى أراضيهم من دون أي مشكلات وان مصر قد تواجه صعوبة في إعادة جميع من وصل الى الأراضي المصرية اذ ان هناك أعداداً كبيرة من الفلسطينيين قد نجحوا في المرور على الحواجز الأمنية والتوجه خارج محافظة شمال سيناء.
وتابع انه تم تدعيم القوات المصرية بأعداد أخرى من المحافظات المجاورة لمحافظة شمال سيناء لتأمين عودة الفلسطينيين الذين اجتازوا الحدود المصرية خلال اليومين الماضيين. في غضون ذلك نفت حركة حماس المسؤولية عن فتح فجوة بالمتفجرات في الجدار الأسمنتي الذي أقيم على الحدود بين مصر وقطاع غزة لمنع عمليات التسلل.
وسمحت الفجوة لعشرات الفلسطينيين بالتسلل الى الجانب المصري تحت أنظار حرس الحدود المصريين الذين لم يتحركوا، لكن مصادر أخرى قالت إنها أقيمت بهدف تسهيل عودة الذين عبروا الى الحدود . وكان «أبو عطية»، احد قادة حماس المحليين، قوات الأمن الفلسطينية المنتشرة في الجانب الفلسطيني من الحدود حذر من سد الفجوة. وقال «إذا ما قمتم بسد هذه الفجوة فسنفتح عشر أخرى»، مشيراً إلى انه لا يزال هناك وقت في المهلة الممنوحة قبل إغلاق الحدود.
غزة ـ «البيان» والوكالات

