أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن الحرب العالمية على الإرهاب لا يمكن أن تشن بالأساليب العسكرية لأنها حرب ذات التزام معنوي وثقافي وديني.وقال العاهل الأردني في مقال له بعنوان «صدام الحضارات والمتطرفون» نشرته صحيفة «كورييري ديلاسيرا» الإيطالية أمس لمناسبة زيارته إلى الفاتيكان إنه من أجل التغلب على المتطرفين يجب رفض الهدف الذي يسعون إليه وهو صدام الحضارات الذي يعرقل التقدم نحو السلام والتفاهم الدولي.

وأضاف أنه يتعين علينا جميعاً أن نتحمل مسؤوليتنا نحو رفض الكراهية والجهل والعنف وهو ما يتطلب حوارا مخلصا ومستمرا بين الغرب والعالم الإسلامي.ووصف العاهل الأردني لقاءه مع بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر بأنه شهد تقارباً ايجابياً وبناء بين الديانتين المسيحية والإسلام، مؤكداً اقتناع بلاده التام بهذا الحوار التاريخي. وقال إن الأردن هو «وطن طائفة عربية مسيحية قديمة يرجع تاريخها إلى ألفي عام، هذه الطائفة هي جزء من شعبنا المحب للحياة والسلام والذي يسعى إلى مستقبل أفضل لبلدنا».

وتابع أن الحرية الدينية المنصوص عليها في دستور الأردن تعبر عن قيم متأصلة في عروبة الإسلام وهي الدعوة إلى السلام واحترام الآخرين والعدالة الاجتماعية وهذه هي روح الإسلام التي نمارسها منذ آلاف السنين.وأضاف أن جزءاً كبيراً من المسلمين قرروا اليوم أن يعيدوا للوطن إيمانه الحقيقي التاريخي، ورسالة عمان التي نشرناها في نوفمبر الماضي على المستوى العالمي تؤكد على تعاليم الإسلام فيما يختص بالإيمان بالله والكرامة المتساوية لجميع الشعوب ورفض التطرف والإرهاب وكلها مفاهيم ينص عليها الإسلام.